فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 295

متميزة كما أن فهم النظام الويستفالي على أنه يتكون من شيء ما يفوق الدول التي بداخله وتوزيع القوة بينها قد دفع بعلماء العلاقات الدولية الذين ينتمون إلي ما أصبح يعرف بالمدرسة البريطانية بين الحربين العالميتين لأن يبحثوا في وجود"المجتمع الدولي"، وهو كيان مميز يفوق الدول وعلاقات القوة بينها والتي لها معايير متطورة وممارسات خاصة بها وقد لاحظ العلماء في النصف الأول من القرن العشرين أن النظام الويستفالي للدولة الأمة والدور الخاص بسيادة الدولة كانا محل اختبار وتحير بأساليب جديدة ناجمة عن تطور تكنولوجيا الإنتاج والنقل والاتصال وكذلك تدويل تدفق البضائع والخدمات ورأس المال والعمل، ولقد مثلت الحرب العظمى 1914 - 1918 أعظم هذه التحديات وقد لاحظ العلماء تلك العملية وكانت في بدايتها بطيئة والتي بدأت من خلالها جماعات الدول في التفاوض بشأن الترتيبات المؤسسية الجديدة والتي وافقوا فيها على التنازل عن جزء من السيادة التقليدية لكي يحققوا أهدافا مشتركة والتي تدرجت من الاتفاق على الإجراءات بشأن الاتصال عبر الحدود (اتحاد التلغراف الدولي 1865 والذي أصبح فيما بعد اتحاد الاتصالات الدولي إلى قواعد التجارة(اتفاقية بروکسل للسكر 1902) إلي الاعتراف الدولي بحقوق الملكية (اتفاقية بيرن الحماية حقوق الطبع 1886) الي الاتفاقية الدولية للأمن ومنع الحروب (معاهدة فرساي عام 1919 وميثاق عصبة الأمم) .

لقد ساعد ظهور فكر المجتمع الدولي على معرفة الكيفية والسبب في أن مؤسسات دولية جديدة بدأت في الظهور من أواخر القرن التاسع عشر كقنوات يمكن للدول من خلالها التوسط في النزاعات وتسهيل التعاون في القضايا والمشروعات ذات الاهتمام المشترك.

الجهات الدبلوماسية الفاعلة والفرعية: نظرة معاصرة

كما بين المقتطفات في بداية هذا الفصل، فقد حدث تغير منذ النصف الأول للقرن العشرين في كيفية إدارة الدبلوماسية ومكان إدارتها وكذلك فيمن يعمل بالدبلوماسية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت