الخاصة ومعاييرها وترتيبها الهرمي كما أنه يرأس تلك الكتائب بشكل غير رسمي أقدم السفراء أو رؤساء البعثات.
كانت الأعراف الدبلوماسية طيلة القرنين الثامن عشر والتاسع عشر تمثل مكونا أساسيا من
النظام الويستفالي للدول حيث كانت الحكومات تتبادل التمثيل الدائم وكانت تستقبل وتعترف وتقبل الممثلين المعينين من قبل الدول الأخرى بأساليب متماثلة وكانت تستشير بعضها البعض بانتظام من خلال دبلوماسييها وتتواصل بشكل معتاد من خلال القنوات الدبلوماسية قبل اللجوء إلى العنف ضد بعضها البعض وقد تطور البروتوكول الدبلوماسي ومراعاة العادات والسلوكيات من قبل الدبلوماسيين ورموز الحكومة والمجتمع تطور كل ذلك ليصبح قواعد للممارسة لأنه من خلال تحديد التوقعات بشأن طريقة تصرف ممارسي الدبلوماسية يصبح من السهل عليهم ممارسة عملهم ولقد أصبح البروتوكول الدبلوماسي في حد ذاته شکلا من أشكال الاتصال، فمثلا ترتيبات الجلوس في حفلات العشاء كانت تعتبر وسيلة من قبل المضيف لنقل المعلومات إلى الضيوف عن اهميتهم ومكانتهم في سياق الظروف المحيطة بالمناسبة كما أن اشکالا معينة من اللغة تستخدم في المناسبات الرسمية كانت تؤدي دورا مماثلا، وتعتبر هذه الأعراف الدبلوماسية ثقافة دبلوماسية والتي تعتبر في حد ذاتها نتاجا لنظام الدولة الأمة الويستفالي ومنذ أن ظهرت الثقافة الدبلوماسية إلي حيز الوجود استمرت في تطورها استجابة للتغيير التكنولوجي والتغير في البناء الاجتماعي للدول بالإضافة إلى عوامل أخرى، وعلى أية حال كانت الثقافة الدبلوماسية تميل لأن تحتفظ بخصائصها المحورية على الرغم من ظهور أنواع جديدة من الجهات الفاعلة غير الدول والاتصالات التليفونية والإنترنت ودخول الأفراد وغير الأرستقراطيين في مجال العمل الدبلوماسي بدولهم، وبالتالي يمكن فهم الثقافة الدبلوماسية على أنها صفة مميزة لنظام الدول الويستفالي.
إن الفكرة بأن هناك ما يميز النظام الدولي للدولة الأمة أكثر من الحجم النسبي والموارد وتوزيع القوي الذي ينجم عنها قد تطورت بفضل الوعي بثقافة دبلوماسية