بإرسال ممثليها الي بعضها البعض وفي أواخر القرن الرابع عشر، أصبح إرسال ممثلين دبلوماسيين من قبل رؤساء الدول إلي حكومات أخرى على أساس دائم أمرا مألوفا ومع ذلك فإن الشكل السائد للتمثيل الدبلوماسي في عصر الإقطاع هو إرسال بعثات لأداء مهمات محددة، وبعد القرن السابع عشر أصبح التمثيل الدبلوماسي الدائم أمرا معروفا باعتباره أحد المحددات الرئيسية للدول ذات السيادة كما أن أدوار الاعتراف والتمثيل الدائم كمحددات لما يطلق عليه جهة دبلوماسية فاعلة أصبحت ملحة في العصر الحديث في الوقت الذي أصبحت فيه الفكرة الويستفالية عن الدولة ذات السيادة أقل أهمية كما سنري لاحقا، ولقد حاز ظهور التمثيل الدائم على أهمية خاصة بالنسبة للعلاقات الدولية من منطلق أنه أخرج وللمرة الأولي كادرا جديدا من الأفراد والدبلوماسيين المحترفين الذين يتشاركون معا في كثير من الأمور أكثر من مشاركتهم مواطنيهم الذين ينتمون إلى بلدهم حيث كان الدبلوماسيين المحترفون يختارون من طبقات ارستقراطية متماثلة من المجتمعات المحلية التي يمثلونها، حيث يتشاركون في الخبرات الاجتماعية ونوعية التعليم حتى قبل تقلدهم مناصبهم الدبلوماسية وعند اختيار الدبلوماسي لوظيفة في الخارج فإنه عادة ما كان ينضم إلى جماعة خاصة ومتميزة من العاملين في مدينة أو عاصمة أجنبية والتي أصبحت تعرف بالكتيبة الدبلوماسية وهي عبارة عن جماعات من الدبلوماسيين المحترفين مبعوثين إلي نفس المدينة من مختلف بقاع العالم والذين يتشاركون المعرفة والعلاقات من أجل تسيير دفة العمل الدبلوماسي ويعملون كمراقبين للأداء السليم للممارسة والإجراءات الدبلوماسية من قبل الممثلين الدبلوماسيين وكذلك الدول المضيفة وتتاح لهم بين الحين والآخر فرصة العمل الجماعي / كما يحدث في الحالات التي يقع لأحد أعضائها تهديد أو ضرر أثناء عمله، فعلي سبيل المثال عندما احتجزت المنظمة البيروفية الإرهابية توبالك أمارو عدة مئات من الرهائن في هجوم مسلح على قاعة استقبال دبلوماسية في السفارة اليابنية في ليما وأسرت بعض الرهائن لشهور عديدة شاركت الكتيبة الدبلوماسية في ليما بنشاط في المفاوضات والوساطة لضمان إطلاق سراح زملائهم ويشار إلى أن كل كتيبة لها عاداتها