الفصل العاشر
إدارة الدبلوماسية العسكرية والأمنية
مقدمة: تلبية الاحتياجات الأمنية في العصر النووي
إن نجاح أو فشل الدبلوماسية في محيط العلاقات العسكرية أو الأمنية في العصر النووي لهو موضع جدال من قبل الكثيرين حيث إن الفشل في أسوأ الظروف قد يؤدى إلى تدمير الحضارة كما نعلم، ويعتبر علماء المنهج الكلاسيكي في الدراسات الدبلوماسية أن محاولة تقريب الاختلافات بين الدول التي قد ينشأ بينها صراع مسلح تعتبر من أهم وأكبر المهام الدبلوماسية. كما أن المتطلبات الدبلوماسية والتي تم التعرف عليها أثناء وبعد الحرب العالمية الثانية والعمليات والممارسات اللازمة لهذه المتطلبات تظهر وكأنها هي قضية علماء الدبلوماسي الكلاسيكية. إن القدرة على التوسط وإدارة وحل الصراع من خلال التواصل ومن خلال المفاوضات لهو السبب وراء بقاء الحكومات أو الدول منذ بزوغ الحضارة لكن الشيء الذي تغير بعد الضربات الذرية في هيروشيما وناجازاكي في أغسطس عام 1945 هو المغزى النسبي للنتائج المترتبة على الفشل في تحقيق التوسط الدبلوماسي المطلوب.
المقصود من الدبلوماسية هو منع حدوث صراعات مستقبلية جاءت نتيجة للحدوث المتكرر للصراعات الدولية منذ القرن الثامن عشر وما جعل القرنين الماضيين يختلفان عن الفترة السابقة لهما هو أن الدبلوماسيين يسعون نحو تأسيس آليات للتمثيل الدبلوماسي والتواصل بطريقة أكثر رسمية وأكثر حداثة كي تسهل عمليات التوسط والحوار وعند الحاجة التفاوض وذلك من أجل تجنب أو حل الصراع.