مع نهاية الحرب العالمية الثانية لم يتمكن الاتفاق الأوربي في القرن التاسع عشر للنظام الأمني والذي انبثق عن مؤتمر فيينا عام 1815 وما تبعه من عصبة الأمم أنشئت بناء على اتفاقيه فيرساي عام 1919 بعد الحرب العظمى (الحرب العالمية الأولى) لم يتمكن من منع اثنتين من كبريات الحروب في تاريخ الإنسانية ومع ذلك تستمر الحكومات في تصديق حقيقة أن تطوير المؤسسات الأجل تسهيل الدبلوماسية الأمنية قد لعب دورة إيجابيا في تجنب الصراعات المدمرة والكثيرة الحدوث، ومن هنا فقد شرعت في مناقشة بناء هيكل مؤسسي دولي لأجل الدبلوماسية الأمنية والسائدة حالية، حيث يلعب مجلس الأمن في الأمم المتحدة دورا رئيسيا، وحيث لكل من الأجهزة الأمنية الإقليمية المتحدة مثل منظمة حلف شمال الأطلنطي (الناتو) ، ومنظمة الأمن والتعاون في أوربا (OSCE) ومنظمة الكومنولث للدول المستقلة للشئون الأمنية (CSTO) دور بارز.
يتطلب العمل الناجح على إذابة الخلافات على مستوى أكبر على أية حال أكثر من آلية فاعلة يستطيع من خلالها الدبلوماسيون أن يتواصلوا مع بعضهم البعض في حالة أزمة توقع أزمة محتملة أو حدوث أزمة فعليه، فالقدرة على التواصل بشكل ناجح تتطلب من الدبلوماسيين أن يكونوا على قدر من التعاون مع بعضهم البعض، ومع الحكومات التابع لها كل منهم ومع عملهم، وأن يكونوا قادرين على التعامل مع موضوع يخص عدة دول أو دولتين. إن التواصل المباشر بين مسئولي الشئون العسكرية للدول المختلفة هي شكل هام من أشكال الدبلوماسية الأمنية الأجل بناء ألفة وتفاهم والوصول إلى الثقة. إذ يحتاج صانعو السياسة الخارجية الكبار أيضا أن يكونوا قادرين على التواصل بشكل ناجح مع كبار العاملين في المجال العسكري في بلدهم والمسئولين عن خلق وتحقيق استراتيجية عسكرية عن الدول الأخرى، وقدراتها ومصالحها، ومن هنا فإن اللقاءات الثنائية والدولية بين أكثر من دولة من أجل التعارف مع بعضها البعض، ومن أجل وضع معايير بناء الثقة مثل القمم التي تضم رؤساء الدول وكبار المسئولين وكذلك الزيارات المتبادلة للمواقع العسكرية ليعضهم البعض والمشاركة في مناورات عسکريه، هذا كله من شأنه أن يلعب دورا هاما في تجنب الصراع مثله مثل