فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 295

حالة اختبار: المعايير الناشئة للتمثيل في الاتحاد الأوروبي

يذكر كل برايان هوكينج وديفيد سبينز في كتابهما"وزارات الخارجية في الاتحاد الأوروبي"أن صفة"حارس البوابة"كتعبير بليغ عن علاقة وزارة الخارجية مع الوزارات الأخرى بشأن الدبلوماسية قد أفسحت المجال أمام تعبير بليغ آخر وهو"مفتاح الحدود"ويتعلق"مفتاح الحدود"بتسهيل الاتصال والتعاون بين جميع وزارات الحكومة المهتمة بالدبلوماسية، ويجب على وزارة الخارجية كمفتاح للحدود أن تتأكد من أن كل فرد يعرف ما يفعله الطرف الآخر وذلك من أجل تحقيق أهداف السياسة بكفاءة قدر الإمكان ويستدل هوكنج وسبينز على ذلك بالدبلوماسية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحكومة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وهذا نوع من العلاقة يتطلب اتجاها جديدة في الدبلوماسية والذي يعتبر وسيلة لاستكشاف الطريقة التي يکيف بها الوزراء أدوارهم، ويشار إلى أن تعبير"مفتاح الحدود"يركز على فكرة إزالة الخلافات عندما تشكل الحدود والقوانين حاجزة أمام التفاهم، وهذه ركيزة أساسية للعلاقة بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والاتحاد نفسه، ويبين هوكنج أن جوهر فكرة"مفتاح الحدود"تكمن في السمة والأهمية المتغيرة للحدود وهم تنجم عن الاعتراف بأن تلك الحدود سواء كانت في مظاهرها المتعلقة بالأرض أو بالسياسة مليئة بالثغرات وفي مسألة الحدود والقوانين المتعلقة بالاتحاد الأوروبي تعتبر الوزارات التي يطلق عليها مفاتيح للحدود في غاية الأهمية.

تعتبر مشكلة العلاقة الدبلوماسية بين الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي والاتحاد نفسه حالة مثالية من أجل التعرف على الدور المتغير لوزارات الخارجية لأنها تثير الشك

حول الفكرة الكلاسيكية عن الدولة باعتبارها کيانات متساوية مستقلة ذات سيادة كما

أنها تركز على دبلوماسية غير متوازنة بين الدول التي لها مستويات مختلفة من السيادة ولا يمكن اعتبار الدبلوماسية بين الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي والاتحاد نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت