فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 295

يعد التحالف الأمني الثنائي بين دولتين شكلا من أقدم أشكال العلاقات الدبلوماسية وأكثرها

تقليدية والذي يتخطى العلاقات الدبلوماسية الأساسية، وعلى الرغم من أن الإطار الذي يعمل من خلاله الحلفاء قد تم استبداله بظهور الأمم المتحدة. إلا أنه في الحقيقة في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية كان يتم صياغة الاتفاقيات في إطار التزام كلا الدولتين كأعضاء في مجلس الأمن. هذه النقلة كانت ذا فحوى بمعنى أنه مع توقيع ميثاق الأمم المتحدة تصبح الدول الأعضاء ملزمة نفسها بمجموعة من معايير السلوك الدبلوماسي والذي من شأنه أن يمنع أي تحالفات ثنائية مثل التحالفات السرية الثنائية ضد بلد ثالث.

إن معاهدة مولتوف - ريبين تروب بين حكومتي ألمانيا النازية والاتحاد السوفيتي والتي كانت

موجهة ضد بولندا تعد أشهر التحالفات التي تتضمن إمدادات سرية، وعادة ما يأخذ التحالف الثنائي شكل معاهدة حيث يضع البلدان مجموعة من الأهداف الأمنية المعروفة والتي تلزم كل دولة بمساعدة الأخرى حال التعرض لهجمات من دولة ثالثة، وتسري هذه المعاهدات على وجه العموم دون الحاجة إلى إنشاء أمانة أو منظمه تعمل بشكل دائم. تلك المعاهدات تأخذ شكل مجموعة من السياسات المتفق عليها وكذلك إجراءات تحكم التواصل الدبلوماسي الدائم وتضبط أو كيفية تصرف كل جانب تحت ظروف معينة مثل حدوث هجمات على أحد أو كلا الطرفين. مثل هذه الاتفاقيات تتضمن غالبة ودائمة المشاركة في المعلومات العسكرية بين اثنتين من القوى المسلحة وبعض الاتفاقيات أيضا تتضمن مستويات مختلفة من المناورات العسكرية المشتركة، وتبادل ضباط، ومهام دفاعية مشتركة محددة.

أحد التحالفات الثنائية الناجحة هو اتفاقية الأمن المتبادل الموقعة عام 1953 بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وطبقا لشروط المعاهدة تضع الولايات المتحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت