فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 295

الخاصة بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والتي استمرت حتى العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. فمع الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة شعرت إسرائيل كعضو في مجلس الأمن بأنها قادرة على تجاهل الالتزام بقرارات مجلس الأمن رقم 242 و 338، هذا يشكل التحدي الثاني والرئيسي الذي يواجه مجلس الأمن ألا وهو أن يكون قادرة على إجبار الدول الأعضاء على الالتزام بالقرارات وذلك في غياب التهديد المسمى بالقوة القاهرة من جانب الجيش الدائم للأمم المتحدة.

ومع هذا، فإن هذه المشكلة ليست مشكلة كبيرة كما يتخيل البعض، والجميع يدرك منذ الحرب العالمية الثانية الحاجة إلى آلية دبلوماسية مثل مجلس الأمن كي تعمل على تهدئة أو وقف الصراعات بين الدول وهذا يظهر في الرغبة العامة لدى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على الالتزام بالقرارات والتعاون على تنفيذها، وعندما يعزم مجلس الأمن على التصرف بشأن موقف خلافي تميل الدول الأعضاء إلى مراقبة قراراته. ويشار إلى أنه من الصعب أن تقنع الجهات غير الحكومية الداخلة في الصراع أن تلتزم بقرارات مجلس الأمن، فعلى سبيل المثال يبذل مجلس الأمن جهود لأجل نشر السلام والحفاظ على السلام في منطقة إفريقيا الوسطى والتي تمتد من جمهورية الكونغو الديمقراطية الشرقية (DRC والمعروفة سابقا باسم زائير) إلى أوغندا، وروندا وبوروندي وذلك من خلال مراقبة دقيقة ومجموعة من القرارات وفرض حظر استخدام السلاح في المنطقة والسماح بنشر جنود حفظ السلام وذلك في عام 2003 خلال هذه المهمة الصعبة والتي قضت عدة سنوات حتى تؤتي ثمارها وأصبح مجلس الأمن قادرة على أن يعمل مع حكومة الكونغو وأوغندا وروندا وبروندي بشكل أسهل أكثر من منظمات الميلشيات المعارضة مثل القوى الديموقراطية لتحرير رواندا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت