فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 295

يمكن لمجلس الأمن أن يسمح باستخدام القوة العسكرية من قبل الأعضاء لأجل تنفيذ قرارات حال اقتضى الأمر ذلك كما يمكنه أيضا أن يستدعي أعضاء المجلس في للمشاركة العسكرية في العمليات التي من شأنها تنفيذ قراراته.

إن أحد الأوجه المهمة في مقاصد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هو أنه لا يحاول أن يقف في طريق مصالح الدول الأعضاء في محاولتها لتجنب صراع ما أو العمل على حله ومحاولة فعل ذلك، وتكفل المادة رقم 51 أيضا حق الدول الأعضاء في الدفاع عن النفس بشرط أن يتم إعلام مجلس الأمن بذلك عن طريق تقرير مکتوب.

يواجه مجلس الأمن تحديين رئيسيين وذلك فيما يتعلق بقدرته على تنفيذ أهدافه الواسعة حال الاعتراض على قراراته: الأول يتعلق باعتراض الدول الأعضاء في مجلس الأمن على مبادرة معينة

بسبب أن لهم مصلحه لحسابهم في المحصلة النهائية أو لأن هناك سببا سياسيا وراء الاعتراض بسبب علاقتهم مع عضو أو عدة أعضاء في مجلس الأمن، هذه المواقف تظهر غالبا عندما يتعلق الأمر بالأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وذلك لأن لهم حق النقض عند اتخاذ القرارات. في بعض الأحيان يصوت الأعضاء الدائمون، وأحيانا يقومون بمنع تمرير قرارات مجلس الأمن والتي يرون أنها ضد مصالحهم الأمنية أو أهدافهم العسكرية أو تلك التي تتعلق بحلفائهم أو أنصارهم المباشرين، فعلى سبيل المثال استخدم دبلوماسيو الولايات المتحدة في الأمم المتحدة حق النقض لمنع العديد من قرارات مجلس الأمن فيما يتعلق بالعلاقات الفلسطينية - الإسرائيلية بسبب العلاقات الأمنية للولايات المتحدة مع إسرائيل، وفي حالات أخرى منعت مصالح الولايات المتحدة مجلس الأمن من التأكد من تنفيذ قراراته التي يتخذها، فقد اتخذ مجلس الأمن القرار رقم 242 والذي صدر عام 1967 بعد الحرب العربية - الإسرائيلية الذي يطالب إسرائيل بالانسحاب من القطاعات التي احتلتها بقواتها المسلحة أثناء الحرب، وقرار مجلس الأمن رقم 338 والذي أصدر عام 1973 بعد حرب يوم الغفران الخاص باليهود) يعد تأكيدا للقرار رقم 242 لكن لم يکن مجلس الأمن يوما قادرة على اتخاذ خطوات مباشرة إضافية لتنفيذ القرارات، وقد أدى هذا إلى المشكلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت