دبلوماسية ثنائية أو أكثر كي تتجنب الصراعات أو تعمل على حلها أو إدارتها. وبالرغم من أن مجلس الأمن كان بكل المقاييس ناجحة في أداء مهمته، إلا أنه ومنذ إنشائه فعليا تشعر كل الدول أنها مرغمة على البحث عن تصديق أو موافقة على أي عمل عسكري أو على الأقل تبرير عملها العسكري أمام مجلس الأمن من خلال بيانات رسمية أو موافقة رسمية منه وهذا يعني أن الدول المشاركة والمؤسسة في الأمم المتحدة حققت هدفها من وراء إنشاء مجلس الأمن حيث أصبحت نموذجا لمؤسسة تقوم بالدبلوماسية الأمنية عالمية. >
عند التوقيع على ميثاق الأمم المتحدة، وافقت الدول الأعضاء طبقا للبند 25 على الالتزام بكل قرارات مجلس الأمن. والحقيقة بأن معظم قرارات مجلس الأمن تتطلب الالتزام والإذعان عبر تاريخ هذه المؤسسة، جعلت لمجلس الأمن سلطة ونفوذا عبر العالم وكذلك خلقت توقعأ بأن قراراته سوف تنفذ بالقوة، ففي مهمته للحد من الصراع من خلال الدبلوماسية استطاع مجلس الأمن أخيرة أن يوازن في بنائه بين العدالة والمهنية. لقد حصل أعضاء مجلس الأمن (فرنسا- بريطانيا- الولايات المتحدة - الصين- الاتحاد السوفيتي أو روسيا الاتحادية) على مقاعد دائمة في مجلس الأمن مع حق التصويت على القرارات، وهذا كان في حد ذاته إدراك للدور الذي تلعبه الدول العظمى في الدبلوماسية الأمنية عبر التاريخ الطويل لنظام الدول القومية ويستفاليا، وبالأخص من خلال القرنين التاسع عشر والعشرين. وعلى النقيض فإن المقاعد التناوبية تتيح للدول الأعضاء في الأمم المتحدة المشاركة ولو بدرجة أقل في ما اجتمع على تسميته العمل الأساسي للأمم المتحدة ألا وهو حفظ السلام.
قد تتقدم دول أعضاء في الأمم المتحدة بالشكوى ضد أعضاء آخرين وتطلب من مجلس الأمن التصرف أو تقديم يد العون أو التوسط أو في حالة انعدام الوساطة العمل على التزام باقي الأعضاء بالقرارات الواردة في ميثاق الأمم المتحدة. وبحكم عمله فإن مجلس الأمن قد يدعو أطرافا في نزاع ما وأطرافا أخرى قد يهمها النزاع كي تحضر اجتماعات مجلس الأمن بدون حدوث تصويت في هذه الاجتماعات، وفي الأساس