أظهرت أولى محاولات إدارة بوش نحو إعادة بناء الدبلوماسية الجماهيرية بوضوح أن هناك صلة وثيقة بين الدبلوماسية الجماهيرية وكل من أقاربها المحترفين: العلاقات العامة والشئون العامة والدعاية، كل واحدة منهم تتطلب استخدام اللغة بمهارة من أجل مخاطبة الجماهير الشعبية واستخدام القنوات الإعلامية والعمل على بناء سمعة طيبة وصورة أو علامة بارزة لا تمحى.
يتعلق الفصل التالي باستراتيجية الدبلوماسية الجماهيرية الإدارة بوش وكيف استمرت في رؤية
الدبلوماسية الجماهيرية والعلاقات العاملة كنوع من المجال المهني غير المتشابه.
إن فترة العمل القصيرة التي أمضتها بيريز في الدبلوماسية الجماهيرية والشئون العامة في وزارة الخارجية تبعتها مأمورية قصيرة مشابهة قامت بها مارجريت توتويلر مسئولة الإعلام السابقة في مكتب وزير الخارجية جيمس بيكر في رئاسة جورج بوش الأب. ثم قام الرئيس بوش بتعين الخبيرة ببواطن الأمور وموضع الثقة كارين هوجيز في تلك الوظيفة عام 2005، يشار إلى أن هوجوز لها دراية بالصحافة التليفزيونية والسياسة، ومثل بيريز كانت محترفة ماهرة في مجال التواصل السياسي كانت هوجوز تساند وجهة نظر كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية بشأن القيم الأمريكية التي يمكن أن تغزو القلوب والعقول حول العالم إذا فقط تم التواصل بشكل فعال وناضج.
قامت هوجوز بتكوين فرق إقليمية مختلفة وأسمتها"رد الفعل السريع"وذلك من أجل دفع ودحض المعتقد السائد بمعاداة أمريكا في الإعلام الأجنبي، وتبعة للخلفية التجارية التي أتت منها كل من بيريز وهوجوز فكلتاهما غير قادرتين على إدراك تعقيدات التواصل الثقافي المتبادل الذي هم بصدد مواجهته ان تعيين كل من بييريز و هوجوز كان يرمز الى النقل العالمي للطرق والأساليب الخاصة بالقطاع الخاص في العلاقات العامة والتسويق والدعاية إلى الدبلوماسية الجماهيرية والتي كانت حكرا على الهيئة الدبلوماسية بخلفياته المهنية المتنوعة في مجال الخبرة والتدريب.