ومولدة للمعرفة وتشاركية فمن مهامها الرئيسية نشر المعرفة بين أعضائها وكذلك العمل على تزويد أعضائها بالعلم والخدمات المعلوماتية، وتأخذ هذه المهام أحيانا شكل التوسط بين الأعضاء، كما في المحكمة الدولية للتحكيم الخاصة بالغرفة التجارية الدولية والتي تعمل على حل النزاعات الخاصة بالمشاريع والأعمال عبر الحدود وتقوم كذلك هذه الهيئات بعمل مشاريع خارجية مشتركة بالنيابة عن أعضائها، كما هو الحال في المبادرات الخاصة بالمنتدى الاقتصادي العالمي للتعامل مع المشكلات أو الشئون الدولية (انظر فصل 9) أو الاتفاقية الدولية للاستثمار قصيرة الأجل الخاصة بمنظمة التعاون والنمو الاقتصادي MAI (انظر ما يأتي لاحقا) ، لكن هذه الأنشطة ليس لها نفس الصفة الرسمية الرئيسة مثل تلك الأنشطة الخاصة بالمنظمات الرسمية الدولية والتي تمت الإشارة لها مسبقا، يشار إلى أن العضوية في هذه المنظمات أو كيانها يختلفان كثيرة عن المؤسسات الدولية الرسمية: فهي لم تنشأ من قبل حكومات قومية فالعضوية في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية تتكون من حكومات الدول الصناعية، في حين أن أعضاء المنتدى الاقتصادي العالمي عبارة عن شركات عالمية ضخمة، أما عضوية الغرفة التجارية الدولية فهي تحوي نطاقا واسعا من الأعمال التي تنفذ عبر الحدود القومية، ومن هنا فإن تحديات الدبلوماسية بين المؤسسات المولدة للمعرفة والحكومات القومية تهتم بشكل كبير بجمع المعلومات اللازمة للحكومات كي تزود بها أعضائها ثم تقدم لهم الخدمات، ومن أجل تقديم التقرير السنوي العالمي التنافسي وعمل مسح اقتصادي مجدول سنوية فإن المنتدى الاقتصادي الدولي يتطلب تعاون كل من الحكومات ورجال الأعمال في كل دولة تم فحصها أو مسحها كي تكون المعلومات التي تم جمعها كاملة وذات قيمة، ومن أجل عمل هذا المسح أو التقرير عن تأثيرات سرقة برامج الكمبيوتر على الحكومات الأعضاء، على سبيل المثال، فإن منظمة التعاون والنمو الاقتصادي قد تحتاج إلى أن تجمع معلومات من عدة دول بقدر الإمكان، بما في ذلك بعض الحكومات التي ربما لا تتعاون في غياب المفاوضات الدبلوماسية الدقيقة.
تعتبر الأنظمة المتخطية الحدود القومية من أحدث وأغرب أنواع الدبلوماسية غير