الرسمية، وذلك ليس فقط لأنها تعد مواقع لممارسة الدبلوماسية والتمثيل الدبلوماسي القائم بذاته ولكن لأن البعض قد يعتبرها شكلا من أشكال الدولة أيضا حتى وإن لم يكن بمعني الدولة القومية بشكلها التقليدي، فالهياكل الدبلوماسية للجهات المتخطية للحدود القومية بشأن التمثيل الدبلوماسي والتواصل تشبه إلى حد كبير تلك الهياكل الخاصة بحكومات الدول بشكل أكبر من أية جهة دبلوماسي أخرى غير رسمية، يعتبر الاتحاد الأوروبي الممثل الوحيد في هذا التصنيف في الوقت الحالي، على الرغم من أن التكهنات تشير إلى أن بعض الهيئات الاتحادية الإقليمية الأخرى مثل الاتحاد الأفريقي) قد يتطور في هذا الشأن مع الوقت كما تمت مناقشة ذلك بقدر معين من التفصيل في الفصل الثالث، فلعدة أسباب يعد الاتحاد الأوروبي کيانا فريدا من نوعه ومع ذلك فإن الأنظمة المتخطية للحدود القومية يتم تصنيفها مع الفئات الأخرى من الجهات الدبلوماسية غير الرسمية لأنهم يتصفون مع الفئات الأخرى بنفس الغموض الكائن بين وضعهم كجهة فاعلة أو كيان فرعي، ونفس الحداثة وعدم وضوح الهوية والمكانة بالنسبة لحكومات الدول.
آخر نوع من الجهات الدبلوماسية الفاعلة غير الرسمية - وهي هيئات الحوكمة الإقليمية وبنوك التنمية- يضم نظائر إقليمية للمؤسسات الرسمية الدولية السابق ذكرها، فإن العضوية فيها- مثلها مثل نظائرها العالميين - تتألف من الدول، كما أنها تختلف في عدد من الأبعاد: التوجه، العمر، درجة المؤسساتية والطموح أو مسار التقدم، (التوسع، العمق، الركود) وهذا بعض من كل، فتركيز هذه المؤسسات يتراوح بين التعاون الأمني (الناتو) والتكامل الاقتصادي والتنمية الاقتصادية (بنوك التنمية الإقليمية والتعاون الثقافي، أو خليط منهم، ويلاحظ أن تنظيم الولايات الأمريكية يرجع أصله المؤسساتي إلى المؤتمر العالمي في عام 1890، الأمر الذي يجعلها واحدة من أقدم الهيئات الإقليمية، في حين أن منظمة التعاون في شنجهاي تأسست عام 2001، الأمر الذي يجعلها من بين أحدث المؤسسات، كما أن منظمة حلف شمال الأطلنطي تعتبر على قدر كبير من المؤسساتية،(انظر الفصل العاشر) ، في حين أن مجلس التعاون