فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 295

المحتملة بشأن تحرير تدفق الاستثمارات عبر الحدود. وعلى الرغم من أن التوسع في معايير الاستثمار المتعلقة بالتجارة كان في الأصل بغرض تنفيذه في برنامج التطوير بالدوحة إلا أن اللقاء الخاص بالوفود الأعضاء في منظمة التجارة العالمية في الاجتماع الوزاري في 2003 لم يصلوا فيه إلى اتفاق بشأن شكلية بدء المفاوضات، لذا فإن اتفاقية معايير الاستثمار الخاصة بالتجارة تم إسقاطها من جدول أعمال الدوحة.

وذهابا إلى ما هو أبعد من معايير الاستثمار الخاصة بالتجارة، ثانية بناء على أمر الشركات الكبرى المعنية بالاستثمارات عبر الحدود، استخدمت الحكومات منظمة التطور والتعاون الاقتصادي OECD في التسعينيات من القرن الماضي كقناة للتفاوض على المنظمات الوطنية المعنية بتحرير الاتفاقيات والتي تحكم تدفقات رؤوس الأموال عبر الحدود، فالاتفاقية التي كانت تعرف باسم الاتفاقية الدولية للاستثمار"MAT"تفوض الحكومات الموقعة كي تلغى أي قوانين محلية تتعلق بالتمييز أو التحيز ضد المستثمرين الأجانب لصالح المستثمرين المحليين.

تخشى منظمات المجتمع المدني المعنية بالحماية الاجتماعية أن يفسر هذا النوع من التفويض على انه يجبر الحكومات التي فرضت تشريعات بيئية وأخرى خاصة بحماية العمل كونها شاقة ومرهقة أكثر من تلك التشريعات المختصة على تحرير القوانين بحيث لا تتحيز ضد شركات من الدول المجاورة التي ترغب في الاستثمار، وترى القوى الاجتماعية والتي تسعى للتفاهم بشأن اتفاقية تتعلق بتوفير حماية أكبر أن الاتفاقية الدولية بخصوص الاستثمار MAI ليست سوى"سباق نحو الهاوية"لذا فإنهم يشنون حملات معارضة شعبية ضدها وبشكل ناجح وذلك على الشبكة العنكبوتية. إن الضغط الشعبي على حكومات الدول الصناعية والذي يتم تنسيقه من قبل منظمات المجتمع المدني أسفر عن مشاركة منظمة OECD في الحملة ضد الاتفاقية الدولية بخصوص الاستثمار في عام 1998.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت