الدول غير الأوروبية التي كان يتم الاستثمار على أرضها بشكل متكرر، وتطلبت تلك الخلافات تدخلات دبلوماسية من قبل حكومات الدول التي ينتمي إليها المستثمرون وفي عدة مرات (ليس بالضرورة تورط دبلواسي بشكل كامل) أدى الامر الى صراع مسلح ففي عام 1902 على سبيل المثال حاصرت السفن الحربية البريطانية والألمانية والإيطالية الموانئ الفنزويلية بعدما رفضت الحكومة الفنزويلية الاستجابة أو الرد على الإنذار الذي بعث به الدبلوماسيون الأوروبيون حيث
طالبت الحكومات الأوروبية فنزويلا بتعويض يدفع للمستثمرين الأوروبيين بسبب الأضرار التي
لحقت بممتلكاتهم في فنزويلا أثناء الحرب الأهلية التي وضعت أوزارها.
في الفترة الراهنة وجدت شركات عالمية كبيرة أن أفضل وسيلة لمتابعة مصالحها الخاصة في الاستثمارات الخارجية هي السماح للحكومات القومية بتمثيل أنفسهم في المنظمات الدولية التي تعتمد على التمثيل الدولي، وهكذا استخدمت الشركات الدبلوماسيين كي تضغط على الحكومات الأجل توفير مؤسسات ومقاييس معيارية لحماية المستثمرين وذلك من خلال الاتفاقيات بين الدول.
هذا أدى بدوره إلى اثنين من عمليات التفاوض أحدهما أكثر نجاحا من الآخر.
وافقت الدول الموقعة على اتفاقية الجات في دورة اوروجواي على مجموعة من معايير الاستثمار ذات العلاقة بالتجارة TRIMS، والتي تسعى إلى تطبيق مبدأ اتفاقية الجات المتعلق بالمعاملة الوطنية أو عدم التحيز لصالح الشركات المحلية على أن يطبق ذلك على المستثمرين الأجانب، ومن بين أشياء أخرى عديدة تمنع معايير الاستثمار المتعلقة بالتجارة إجبار الشركات على استخدام المنتج المحلي في عمليات الإنتاج وهو ما يسمى"متطلبات موازنة التجارة"والتي تحدد كميات المدخلات المستوردة وتضع أهدافا لكميات التصدير من البضاعة المكتملة التصنيع، وعندما بدأت منظمة التجارة العالمية في العمل بعد توقيع اتفاقية مراكش، قامت بإنشاء مجموعة عمل تختص بالتجارة والاستثمار في المقابلة الوزارية بسنغافورة عام 1996 من أجل أن تدرس العلاقة بين التجارة والاستثمار على أمل مساعدة الحكومات الأعضاء في التفكير في الآراء المستقبلية