حيث تتم عملية نقل الكيان حيث من خلال الإرسال من المرسل، فإن الكيان ينتقل إلى المستقبل ويوافق ديريدا على أن أوراق اعتماد هؤلاء السفراء الذين ينقلون النظرية دائما ما تكون مثار تساؤل لأنهم ليسوا السيادة نفسها ولكنهم فقط ممثلين لهذه السيادة، ومن هنا فإن الدبلوماسيين يجب أن يرفضوا اعتماد سفراء يدعون حقيقة أصلهم وأصل حقيقتهم، وعندما ينقل الدبلوماسيون رسائل من رؤساء الدول التابعين لها، فإن معاني هذه الرسائل دائما ما تخضع للتفسيرات أو التأويل فالرسائل الدبلوماسية ليست دائما كما تبدو وبنفس الطريقة وربما لا يسمعون ما يريدون سماعه، لذا فإنهم يفسرون الرسائل بطريقة سعد رؤساء دولهم، فعندما أعلم الدبلوماسيون العراقيون نظراءهم الأمريكيين والبريطانيين عام 2002، بعدم امتلاك حكومة صدام حسين الأسلحة الدمار الشامل، لم يصدقهم بعض الدبلوماسيين الأمريكيين والبريطانيين، في حين صدقهم البعض الآخر وأصبح لدى القادة الأمريكيين والبريطانيين قرار سياسي بشأن أي تفسير يتوجب عليهم أن يقبلوه ويتصرفوا على أساسه أن سفير النظرية شيء معترف به طبقأ لكونستانتينو لكن فقط إذا أدركنا أنه رسول ليس له صفة سيادية، ولكي تكون مقبولة وشرعية يتوجب على النظرية الدبلوماسية أن تستخدم استراتيجيات وأساليب الدبلوماسية. فالنظرية يجب أن تكون موضوع الدبلوماسية نفسها، وهي تحتاج أن تنعكس على المصطلحات والمقولات التي تستخدمها. إذ يدعونا منطق کونستاتينو إلى أن نفكر في الممارسة الدبلوماسية كنظرية دبلوماسية مستمرة دائما إلى الحد الذي لا يجعل الدبلوماسيين والباحثين في مجال الدبلوماسية يؤكدون أو يفترضون أن التواصل الدبلوماسي جدير بالاعتماد والقبول، وهو خارج نطاق التفسيرات (لا يخضع للتفسير أو التأويل) ، وبشكل أساسي فإن الاتجاه الوضعي اليقيني والاتجاه ما قبل الوضعية نحو الجانب النظري للدبلوماسية يختلفان فيما يعنيانه بشأن الممثلين الدبلوماسيين والممارسة وكذلك يختلفان بشأن الكيفية التي يتناولون بها دور النظرية نفسها، إن الدراسات الدبلوماسية القديمة قد قدمت إسهامات مهمة في مدي فهمنا الدبلوماسية المعاصرة، كما تم إيضاح ذلك في الفصول السابقة، لكن لدرجة ما فيما عدا هذه النقطة