العالم منذ زمن بعيد، ويقدم الكتاب المهم الخاص بكيشان رانا والذي يسمي"داخل الدبلوماسية"وصفا دقيقا للممارسة الدبلوماسية المعاصرة في أطار الفهم التاريخي الدبلوماسية الهند والتي ترجع إلى ما يقرب من القرن الثالث عشر قبل الميلاد على الأقل، فالدبلوماسية التقليدية لا تشجع دراسة هذه التفاعلات لأنها لا تري أن حكومات ما قبل ويستفاليا لها مكانة مماثلة للدول القومية، ويقترح كل من لي وهدسون أنه من الأفضل على سبيل المثال، أن نختار نموذجا للنظام الدبلوماسي، على ألا يكون نظاما مغلقا کدبلوماسية يوستفاليا للدول المدنية في شبه الجزيرة الايطالية في القرن الخامس عشر، ولكن من الأفضل أن نختار المهام الاقتصادية والثقافية المختلفة والتي كانت لفترة من الزمن تتم بين الجمهورية الفينيقية ومجتمعات ليفانت وآسيا
ذهب كوستا كونستانتنو بعيدة في هذا الشأن حيث افترض فكرة تناول الجانب النظري للدبلوماسية بشكل مستقل عن ممارسة الدبلوماسية حيث تناول كونستانتنو الفكرة الكلية للمؤسسة وزعم أن الدبلوماسية كعملية ليست فقط وظيفية ولكن بحكم طبيعتها هي غير موضوعية ومتداخلة، فالأعضاء والممثلون الدبلوماسيين لا ينفصلون عن الدبلوماسية ولكنهم يتواجدون بشکل بنائي واجتماعي من خلال التفاعل الدبلوماسي، ويزعم كونستانتنو أننا في حاجة إلى أن نتساءل كيف يمكن لعمل تمثيلي دبلوماسي أن يجسد في التمثيل الذي يتطلب استكشافا السياسات عمليات الاعتماد والتي يسمح من خلالها لشخص ما أن يتحدث باسم شخص آخر ذي سيادة، ويفترض كونستانتنو على سبيل المجاز أن اللغة نفسها تعتبر نوعا ما بمثابة السفير فهي تعد ممثلا دبلوماسيا من المرسل إلى المستقبل، من الكاتب إلى القارئ، من المتحدث إلى المستمع، هذا السفير (اللغة) ينقل النظرية من المرسل إلى مكان أجنبي، هذا الأمر من شأنه أن يجعل النظرية دبلوماسية و"مسيسة".
إن فهم الجهات الدبلوماسية وأعمال التمثيل الدبلوماسي التي تقوم بها بهذه الطريقة لها مضامين مباشرة في كيفية ممارسة الدبلوماسية طبقا لقول كونستانتنو حيث يشير كونستانتنو إلى أن جيکويز ديرا يعتقد أن المنهج الفلسفي يعد من أعمال السفارة