أخذت الجزء الأعظم من وقت المهام الدبلوماسية والوزارات التي أرسلت هذه المهام وهم يؤيدون ذلك ويعضدونه عن طريق فحص السجلات التاريخية للتواصلات والعلاقات الدبلوماسية وكذلك الصفقات على العكس من المجالات المفضلة لدى الدبلوماسيين وهي المجالات التي يؤكد الدبلوماسيون أنهم يهتمون بها، ويزعم كل من لي وهورسون أنه فيما يتعلق بالإدراك وفهم الاقتصاد السياسي للدبلوماسية فإن نشاط الدبلوماسية التجارية بطبيعته يندمج مع الشأن المحلي والعالمي، الخاص والعام، الاقتصادي والسياسي، حيث يجلس رجال الأعمال حول العالم وكذلك الشركات المحلية مع موظفي الحكومة كي يخططوا لأجل استراتيجيات التصدير والسفريات الخاصة بالاستثمار وكيفية تنظيمها، كما أن السياسات الاقتصادية الخارجية يتم التداول بشأنها بشكل سياسي بين الجماعات ذات الاهتمام المختلف في المجتمع، فعلي سبيل المثال هل اتفاقية دولية ليبرالية حديثة بشأن الاستثمار من شأنها أن تساعد العمال في الهند أم تؤذيهم وكذلك العمال في کندا؟ ولا تعتقد المنظمات غير الحكومية، والإعلام وعامة الجماهير في هذه البلدان أن مثل هذه الاتفاقية الدولية الخاصة بالاستثمار سوف تقدم لهم يد العون، لذا قاموا بتنظيم معارضة عبر حدود الدولة القومية وذلك عن طريق الشبكة العنكبوتية وكانت النتيجة أن دبلوماسيي الدولة القومية وكذلك دبلوماسيي منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية قاموا بإجراء مفاوضات بشأن تلك الاتفاقية عام 1998، وأجمعوا على أن الاتفاقية يجب أن تعضد وتساعد العمال.
لاحظ كل من لي وهدسون أن الدبلوماسية تصور بشكل طائش على أنها مركزية أوروبية. وهذا ليس مصادفة ولكنه جزء لا يتجزأ من فكرة الدبلوماسية كحجر أساس في نظام الدول الأوروبية بل يضع الدبلوماسية داخل إطار الثقافة الخاصة وفي فترة تاريخية معينة حتى إذا اعتبر الجهات الدبلوماسية والأهداف والوظائف الدبلوماسية كشأن خالد فيما وراء التاريخ أو ضد التاريخ، لكن فهم الدبلوماسية من هذه الزاوية يقتضي أن تستبعد الثقافات الأخرى والاجتياح العظيم الشامل للتفاعل بين الثقافات والعمليات المنظمة للتمثيل الدبلوماسي والتفاعل بين الثقافات والتي تحدث في أغلب