فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 295

المؤسسات تعتبر جسورة للدبلوماسية بين الدول لغرض التواصل والتفاوض بشأن شئون بعينها، فإدراك حقيقة أن هذه المؤسسات تعمل على تدعيم التعاون قد يبدو ملائما نظرية الأجل تحديث

طرق تفسير الدبلوماسية كتمثيل وتواصل بين الدول من أجل الوصول إلى حل وسط فيما يتعلق بالمصالح والحد من الخلافات لكن الليبرالية الحديثة أيضا تنطوي بداخلها على مبدأ معين من مبادئ الاقتصاد العالمي والذي يفترض نفس التفرقة بين الدولي عن المحلي والعام عن الخاص والسياسة عن الاقتصاد، وتضع تصورا عن كيفية تشكيل وبناء الاقتصاد العالمي على هيئة قواعد تكنوقراطية فهي تقضي على احتمالية النزاع السياسي المتعلق بالأهداف الاقتصادية الدولية للتجارة الحرة في البضائع والخدمات، والتدفق الحر لرأس المال والاستثمارات عبر الحدود وأهمية تسعير سوق البضائع والخدمات، لذا فإن الليبرالية الحديثة تمهد الطريق العودة تركيز الدبلوماسيين التابعين للدولة القومية والباحثين على الشئون المتعلقة بالسياسات العليا. تتفاوض حكومات الدول بشأن اتفاقيات التجارة الأجل تحقيق أهداف تتعلق بالسياسة والأمن كلاهما على السواء، وتحاول الليبرالية الحديثة إنهاء تهميش كل الجهات الدبلوماسية غير الرسميين، حتى المؤسسات الدولية نفسها وذلك عن طريق اعتبار هذه المؤسسات على أنها تلعب أدوارة غير متحيزة عند تواصل الدول وتفاعلها مع بعضها البعض.

تزعم دونا لي وديفيد هورسون أن تأثير ما يسمونه النموذج العقلاني الإيجابي على الدبلوماسية النظرية هو أن يجعل الدبلوماسية التجارية"متواجدة ولكن غير مرئية"، حيث أشار کلاهما إلى أن الدبلوماسية التجارية كانت دائما في قلب التواصل والتمثيل الدبلوماسي من قبل ظهور الدول المدنية في عصر النهضة في شبه الجزيرة الايطالية كما أن الرحلات التجارية كانت مألوفة منذ العصور القديمة. أن العمل خارج نطاق الترتيبات الخاصة بالدفع عبر الحدود السياسية وبين الأنظمة المالية المختلفة كان جزءا من صميم مهام العلاقات الدبلوماسية حتى منذ ظهور الدبلوماسية الحديثة وكما يظهر في الدراسات الدبلوماسية فإن كلا من لي وهورسون مقتنعان بأن النشاطات التجارية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت