فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 295

التي يواجهها الثوار المناهضون للدبلوماسية إذ عندما تؤول لك السلطة والتأثير، ماهي أنجح وسيلة تتعامل بها مع الآخرين لتحقيق أهدافك؟ هل المواجهة كاستراتيجية لكسب الإدانة العالمية العمل ما أكثر فاعلية من المفاوضات؟ >

لقد وصل هذا الاتجاه التصادمي من قبل منظمات المجتمع المدني في علاقاتها مع الحكومات والمنظمات متعددة الأطراف والشركات إلى قمته في أوائل القرن الحادي والعشرين مباشرة بعد أن أعاقت بنجاح هائل الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في سياتل في نوفمبر عام 1999 فمنظمات مثل اتحاد المزارعين الفرنسيين وهي منظمة ريفية فرنسية وجمعية الضرائب على الأعمال المالية من أجل مساعدة المواطنين- وهي جماعة مناهضة للإصلاح الليبرالي الاقتصادي الحديث وتعرف ب ATTA كلاهما واصلا هذا النموذج من الاحتجاج العدواني ضد قمة الثماني في جنوة بإيطاليا وكذلك اجتماعات دافوس السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي في عامي 2000 و 2001، وقد أدت احتجاجات جنوة إلى مواجهات عنيفة مع الشرطة الإيطالية مخلفة وراءها قتيلا يبلغ من العمر 23 عاما وهو کارلو جولياني وتولد عنها كذلك سخط إعلامي عارم على مستوى العالم على قادة مجموعة الدول الثماني وهو ما كانت تهدف إليه منظمات المجتمع المدني، حيث كانت تلك المنظمات تسعى من خلال الاحتجاج ضد اجتماعات دافوس إلى لفت انتباه الإعلام إلى أنشطة المنتدى الاقتصادي العالمي وبالتالي إقناع المنتدى لتوسيع أجندة قضاياه وزيادة عدد المشاركين لكي يشمل المزيد من منظمات المجتمع المدني ويشار إلى أن قادة المنتدى وأعضاءه كانوا يميلون للرضوخ لمطالب تلك المنظمات بشرط استعداد تلك المنظمات للالتزام بقواعد وإجراءات المشاركة في دافوس وهكذا أصبح في السنوات التالية العديد من منظمات المجتمع المدني مشاركين نشطين في الاجتماع السنوي لدافوس.

في يناير 2001 افتتحت مؤسسة جديدة وهي المنتدى الاجتماعي العالمي في بورتو اليجري بالبرازيل بهدف جمع منظمات المجتمع المدني على مستوى العالم لنفس النوع من العصف الذهني حول المشكلات العالمية والذي تم في دافوس تحت رعاية المنتدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت