فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 295

بيريز"المتخصصة في العلاقات العامة بالقطاع الخاص وذلك في سبتمبر عام 2001 في منصب سكرتير ثاني في وزارة الخارجية لشئون الدبلوماسية الجماهيرية والشئون العامة."

تم اختيار بيريز التي تغلبت وتفوقت على عمالقة الإعلان أمثال"أوجيلفي وماثير وكذلك والتر ثومبسون"كي تقوم بإحضار خبرات العلاقات العامة لماديسون افينيو إلى الداخل وكي تقوم بتطوير استراتيجية للترويج لحملة"حرب عالمية ضد الإرهاب"، ثم لاحقا الترويج لمشروع غزو العراق والتحول الديمقراطي فيه للشخص العادي في الشارع العربي وللمجتمع العالمي على وجه العموم.

قادت بيريز مبادرة للدبلوماسية الجماهيرية باسم"القيم المشتركة والتي يقصد بها أن يتم توجيهها إلى المسلمين حول العالم وفحواها أن الولايات المتحدة تحتضن المسلمين ودينهم وثقافتهم جنبا إلى جنب سائر الديانات والثقافات الأخرى في بوتقة الولايات المتحدة الأمريكية."

تم عرض فيديوهات الأسر أمريكية مسلمة وسعيدة وتم بث ذلك على الجمهور المستهدف في بعض البلاد مثل إندونيسيا ومع ذلك فإن رد الفعل من هذه الجماهير في تلك البلاد كان سلبية لأن مخاوفهم من الولايات المتحدة لا تتعلق بالمسلمين الذين يعيشون في الولايات المتحدة، ولكن مخاوفهم تأتي بشأن السياسات الخارجية الأمريكية تجاه البقاع التي يقطنها مسلمون حول العالم مثل فلسطين والعراق. وفي غضون وقت قصير نسبيا لم يحقق مشروع القيم المشتركة الخاص ببيريز أي تقدم وفي مارس 2001 تركت بيريز العمل في الإدارة الأمريكية.

يعزو المراقبون لإدارة بوش فشل مشروع بيريز إلى تعذر ترويج الاستراتيجيات والطرق قياسا بالترويج داخل الولايات المتحدة، كذلك الأمر بشأن قيمها وأهدافها، ومع ذلك فإن العديد من الخبراء المحترفين في مجال العلاقات العامة أوضحوا في ذاك الوقت أن المشكلة ليست في تقديمها للاستراتيجيات والخطط المستخدمة من قبل العلاقات العامة في القطاع الخاص وشركات الدعاية، ولكن في الطريقة التي تم تنفيذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت