بشكل مباشر، كما أنهم يكونون آراءهم بأنفسهم بشأن المكان وكذلك بشأن الدولة وشركاتها ثقافتها، هذا بالإضافة إلى أن هناك جمهورا عالميا أكبر من المتابعين لهذه الأحداث عبر التلفاز وعبر الشبكة العنكبوتية والذين يتابعون الأحداث والتغطية الإعلامية للمكان من على بعد ويمكن للحكومات التي تضع خططا من منظور الدبلوماسية الجماهيرية أن تؤثر ولكن لن يتسنى لها أن تتحكم كلية في الآراء التي يشكلها الزائرون من جميع أنحاء العالم ومتابعي الإعلام.
إن تحقيق أفضل انطباع ممكن يتطلب تنسيقا دقيقا من استراتيجية التواصل والتخطيط للحدث وتصميم محتوى الرسالة المزمع تقديمها وذلك يتم بين الحكومات القومية والمحلية والإدارات الرياضية المحلية والعالمية والشركات الراعية للحدث الرياضي فقد واجهت حكومة جمهورية الصين الشعبية تحديا كبيرا قبل وأثناء أولمبياد بكين في أغسطس 2008 وذلك من أجل تقديم الصين وبكين للعالم كمكان مضياف حديث وذلك على الرغم من النقد اللاذع لسياسة الصين المتعلقة بحقوق الإنسان في أقاليم مثل التبت، وقد أعطى معظم المراقبين الخارجيين الصين الدرجة النهائية لنجاحها في تحقيق أهدافها ولعل تحير مماثل واجهته جنوب إفريقيا عند استضافتها لكأس العالم عام 2010 وذلك لرغبتها في إظهار الدولة بمظهر الدولة الآمنة المتقدمة التي تتمتع بوسائل نقل فعالة وبنية تحتية سليمة.
لقد أصبحت الدبلوماسية الجماهيرية جزءا مهما من العملية الدبلوماسية للحكومات والجهات الدبلوماسية على حد سواء وذلك يرجع إلى التغير في تكنولوجيا الاتصالات. وعلى الرغم من صعوبة تحديد مدى فاعليتها إلا أن تأثيرات الدبلوماسية الجماهيرية يمكن أن تلمس بقوة أكبر في دعم وتقبل المبادرات السياسية التي تنفذها الحكومات والمنظمات العالمية والشركات ومنظمات المجتمع المدني. إن التحدي الذي يواجه الحكومات والجهات الدبلوماسية ليس فقط فيما يتعلق بتنظيم مجموعة المشاركين وإدارة المهارات كي تحدث أثرا في مجال الدبلوماسية الجماهيرية، ولكن أيضا تتبع الدبلوماسية الجماهيرية بمعناها المتعلق بالعلاقات التي يجب أن تؤسس وتدار بشكل