فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 295

تم تأسيس الناتو وحلف وارسو كتحالفات دفاعية إقليمية عام 1949 وعام 1955 على التوالي كل منها تهدف إلى منع أي هجوم على أعضائها من قبل دول في التحالف الآخر وكان المبدأ الأساسي من كل تحالف هو أن أي اعتداء على أي عضو يعامل على أنه اعتداء على كل الأعضاء، ومن هنا فهو يعتبر تفاوضا دبلوماسي أوليا ذا طبيعة مؤسساتية ومكونا من اتفاقيتين جعلت منه کيانا أمنيا فاعلا لأجل جعل الحرب الباردة باردة دون أن تتحول إلى حرب ساخنة.

خلال فترة الحرب الباردة كان أهم المشكلات الدبلوماسية التي واجهت کل منظمة هو موضوع العضوية وخاصة مع انضمام جمهورية ألمانيا الديموقراطية إلى حلف وارسو عام 1956 وانسحاب ألبانيا عام 1961 وانضمام عدة دول إلى حلف الناتو بدءا من جمهورية ألمانيا الاتحادية عام 1955، وقد خلقت كلا الاتفاقيتين کيانات مؤسساتية لأجل التوسط والتنسيق بين الدول الأعضاء الفعليين أو بين عملياتهم المشتركة، وفي كل حالة تأخذ شكل اللجنة السياسية وبناء الهياكل العسكرية المشتركة. إن الجانب السياسي للتعاون المشترك يتطلب تمثيلا دبلوماسيا لدى قيادات التحالف الناتو في باريس وبعدها نقل إلى بروکسل واتفاقية وارسو في وارسو) والهيئة العاملة الدائمة من كبار الدبلوماسيين وكذلك الخبراء وهم إما وفود تابعة للدولة العضو أو من الهيئة العاملة في الناتو.

يعتبر مجلس شمال الأطلنطي NAC المسرح الأساسي للأعمال الدبلوماسية الخاصة بالناتو حيث يخصص لكل عضو في الناتو مقعد في هذا المجلس. ويلتقي أعضاء مجلس شمال الأطلنطي بقيادة السكرتير العام للناتو كل أسبوع على مستوى الممثلين الدائمين للحكومات الأعضاء (سفراء) لدى الناتو، ومرتين في العام على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء، وأحيانا على مستوى رؤساء الحكومات وتجدر الإشارة إلى أن ممثلى شمال الأطلنطي مخولون من قبل التحالف في كل القرارات الصادرة بموجب حلف شمال الأطلنطي، وبشكل حاسم يتخذ مجلس شمال الأطلنطي القرارات بالإجماع مما يعني أن كل دولة عضو لها حق الفيتو كما يعني أيضا أنه عندما يتخذ الناتو قرارة فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت