مع بعض التحفظ بشأن الكيانات غير الفعلية والبروتوكول المصاحب (أو عدم وجود بروتوكول من الأصل) وإن كانت هذه العلاقات تبقى في النهاية غير رسمية، إن حكومة جمهورية الصين في تايبي تمثل في الولايات المتحدة بمكتب تمثيلي ثقافي واقتصادي كما أن حكومة الولايات المتحدة تمثل في تايوان بالمعهد الأمريكي في تايوان، وهما کيانات خاصة غير رسمية مهمتها القيام بكل المهام الدبلوماسية والقنصلية المعتادة والتي من المفترض أن تتم داخل السفارات والقنصليات.
لم تعد القنوات الرسمية للتواصل بين واشنطن وإقليم تايبي معلنة مثل تلك العلاقات بين واشنطن وبكين، وعلى الرغم من غياب العلاقات الدبلوماسية، إلا أن حكومة الولايات المتحدة تظل ملتزمة بالحفاظ على أمن تايوان ضد الاعتداءات الخارجية.
تعتبر الدبلوماسية الأمنية من النوع الثالث والذي يتعلق بالجهات الدبلوماسية غير الحكومية أكثر تعقيدا فالمنظمات التي تستخدم أساليب إرهابية [OTMs] والمنظمات الإرهابية العالمية [TCOs] وأمراء الحرب الذين يتحكمون في أراضي وسكان ومصادر طبيعية داخل الدولة كلها تشكل عوائق أمام الدبلوماسية وغالبا وبشكل أدق لأن هذه الأنواع من الجهات الدبلوماسية تختار دائما ألا تتواصل مع جهات دبلوماسية أخرى (انظر فصل 6) ، وتفضل المنظمات الإرهابية أمثال منظمة القاعدة أن تقوم بالدبلوماسية الجماهيرية بالطريقة الخاصة بها من خلال تسريب تسجيلات سمعية ومرئية (شرائط فيديو وكاسيت) إلى شبكات إعلامية من المفترض أنها تتعاطف مع القاعدة مثل شبكة قنوات الجزيرة، لذا ليس هناك حكومة أو منظمة دولية لها تمثيل دبلوماسي لدى منظمة القاعدة وليس هناك حتى أي قنوات تواصل غير رسمية يمكن اللجوء إليها حال الحاجة إلى مخاطبة منظمة القاعدة، ومن هنا فإن الاتصال الدبلوماسي الوحيد والذي من شأنه أن يذيب التباعد بين منظمة القاعدة وبقية العالم يجب أن يتم مراقبته من خلال الإعلام العالمي مع كل هذه التحديات التي يفرضها هذا النوع غير المباشر من التواصل، وعلى الرغم من أن بعض المنظمات الإجرامية العالمية والقادة العسكريين قد يفضلون