العالمية وأن يكون هذا على أعلى قائمة اهتماماتها.
تعتبر المؤتمرات الخاصة بالقانون البحري برعاية الأمم المتحدة من أعظم الجهود الدولية في مجال الدبلوماسية المتعلقة بشئون البيئة ففي المؤتمر الخاص بالقانون البحري الثالث في بداية السبعينيات من القرن العشرين، توصل المتفاوضون إلى اتفاقية طبقأ لميثاق الأمم المتحدة فيما يتعلق بالقانون البحري والذي يفرض قوانين لحماية البيئة البحرية وقوانين للنمو التجاري فيما يتعلق بالمصادر الموجودة في قاع البحر. وبحث المتفاوضون في التوصل إلى تحقيق توازن بين المصالح المتعلقة بالعمل في الشركات الكبرى لدى الدول الصناعية والحاجة إلى استخدام المصادر البحرية في إيجاد مصادر ثروة للدول النامية. وقد أقرت الاتفاقية كيانات دولية مثل هيئة قيعان البحر الدولية، المحكمة الدولية المختصة بالقانون البحري كي تقوم بفرض بنود الاتفاقية وتنفيذها، وعلى الرغم من وجود اعتراض من الإدارات الأمريكية على عدد من البنود الرئيسية في الاتفاقية الخاصة بالقوانين البحرية، إلا أنه يعتبر أول منتج ضخم للدبلوماسية الأمنية والبيئية والذي أثبت نجاحأ متوسطة ولكنه نجاح كبير من ناحية تحقيق المعايير المتفق عليها والتي يراقبها المجتمع الدولي.
تعتبر"عملية كيوتو للتخفيف من وطأة التغيير المناخي"والتي شارك فيها عدد كبير من الحكومات والجهات غير الحكومية دليلا على الاتجاه المتطور الذي تسير فيه الدبلوماسية المتعلقة بشئون البيئة، فميثاق الأمم المتحدة المتعلق بالتغير المناخي تم إقراره عام 1997 في مؤتمر الأمم المتحدة في كيوتو باليابان ثم دخل حيز التنفيذ عام 2005، ومع حلول عام 2009 وقعت على الميثاق ما يزيد عن 180 دولة وفي عملية كيوتو ألزمت الحكومات القومية نفسها وكذلك الشركات الخاصة التي تعمل على أرضها بخفض الانبعاث الحراري والغازات الضارة المترتبة عليه في الغلاف الجوي، ولقد قامت عملية كيوتو بخلق دبلوماسية مركبة بشكل معين وخاصة بها حيث يقوم الدبلوماسيون لدى المؤسسات العالمية ومنظمات المجتمع المدني المتخصصة في الشئون البيئية بالتفاوض مع بعضهم البعض وكذلك بالتفاوض مع الحكومات القومية