الدور التنسيقي الذي يؤكد على أن السياسة التجارة تؤيد أو على الأقل لا تعوق الأهداف العليا للسياسة الخارجية الأمريكية مثل التعاون الأمني، حيث لا يقبل مسئولو وزارة الخارجية أن يفسد النزاع التجاري الأوروبي الأمريكي العلاقات بين أعضاء الناتو على سبيل المثال، ويشار إلى أن الغالب الأكبر من وظيفة حارس البوابة التي تقوم بها وزارة الخارجية قد انتزع في حقبة الستينيات بشكل واضح من التشريع الذي أنشأ مكتب التمثيل التجاري الأمريكي ومع ذلك هناك نوع من المعارضة للدور الذي يلعبونه لأن مصالح التجارة والعمل الداخلية تزيد من أهدافها الخاصة من أجل السياسة التجارية الأمريكية من خلال التجارة والزراعة، ومن المعروف أن المصالح الاقتصادية الداخلية ليس لديها نفس قوة الضغط على الدولة ولذلك فهي تضغط من أجل ألا تتعرض قضاياها
الأية مساومة تنتج من أي عمل تنسيقي تقوم به الدولة.
هناك العديد من المجالات الوظيفية للدبلوماسية الثنائية ومتعددة الأطراف بين الدول والتي تضطلع بها وزارات أخرى ففي القضايا المالية والبنكية تقوم وزارات المالية ومعها البنوك المركزية والتي تعتبر الآن مستقلة عن السيطرة السياسة للحكومة بالتمثيل الدبلوماسي والاتصال بنظرائهم في الدول الأخرى، حيث يلتقي وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية بانتظام ويتواصلون بشكل ثنائي أو جماعي في محافل كثيرة مثل اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع ولجنة بازل بشأن الإشراف البنكي، وأصبحت الاجتماعات الطارئة بشأن الأزمات المالية الدولية أمرة روتينية كما هو واضح في الاجتماعات التي تمت أثناء الانهيارات المتعددة للعملات في التسعينيات، ولقد سهلت تكنولوجيا الاتصالات أنواع التعاون الوثيق الذي يتم بشكل يومي وأسبوعي بين وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في الدول الصناعية المتقدمة كما نري الآن، ولو ذهبنا أبعد من ذلك يمكن القول بأن الكثير من الوزراء الآخرين يدخلون في علاقات مباشرة مع نظرائهم في الخارج بشأن قضايا مثل الصحة والأمن والطاقة والتعليم، كما أن الشكل والهيكل الذي يتخذونه للتمثيل والاتصال يتماثل مع الثقافة الدبلوماسية الأصلية للتمثيل من خلال وزارات الخارجية فقد جعلت التكنولوجيا من أنشطة