تمثل تعقيدات هائلة فيما يتعلق بالسيادة والكيان، ومع ذلك تؤدي الحكومات الفرعية بشكل روتيني كثيرة من الوظائف الدبلوماسية المحورية المتعلقة بالتمثيل والاتصال التي تميز الدبلوماسية بين الدول ذات السيادة، وكذلك فإن العلاقات بين الحكومات الوطنية والحكومات الفرعية لديها كثير من الخصائص المتعلقة بالعلاقات كما لاحظنا عند مناقشتنا للعلاقات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والاتحاد نفسه، ويلاحظ أن ممارسة الحكومات الفرعية للدبلوماسية آخذة في الازدياد بشكل لافت في السنوات الأخيرة.
تختلف الحكومات الفرعية في درجة الإنجاز بالمقارنة بالدولة التي تعتبر جزءا من أراضيها، فهناك بعض من مناطق الحكم الذاتي داخل الدول تحتفظ منذ مدة طويلة بوزارات خارجية ولها مراکز عديدة في العاصمة الإقليمية وكذلك بعثات إلى العواصم الأجنبية التي ترغب أو تحتاج لأن تقيم معها تمثيل واتصال، هذه البعثات ليست قليلة القيمة سياسية أو اقتصادية أو ثقافية لأنها تأتي في المرتبة الثانية من حيث القيمة من الناحية الرسمية والمؤسسية بعد وزارات الخارجية في الدول التي تقع ضمن أراضيها، ويشار إلى أن وجودها ووظائفها مقبولة لدى حكومة الدولة مقابل الاعتراف الإقليمي بسيادة حكومة الدولة الكاملة وسلتطها على سياستها الخارجية وعلاقتها الدبلوماسية مع الدول الأخرى فالمناطق المعروفة بامتلاكها لتلك المؤسسات تشتمل کويبك (كندا) ، سكوتلاندا (بريطانيا) ، ويلز (بريطانيا) ، وكاتالونيا (أسبانيا) وبافاريا (ألمانيا) ، وإذا ما نزلنا مستوي واحدة نجد أن كثيرا من الدول والمقاطعات ترسل ممثليها وتفتح مکاتب في الخارج لكي تركز بشكل واضح على التجارة والاستثمار والنهوض بالسياحة، ففي الولايات المتحدة، لدى ولايات مثل كاليفورنيا وفلوريدا ونيويورك وماساشوستس تمثيل لدى العديد من العواصم الأجنبية، وكذلك تفعل المقاطعات الكندية مثل كولومبيا البريطانية وأونتاريو وتجدر الإشارة إلى أنه في أوائل القرن الحادي والعشرين قام شوارزنيجر حاکم کاليفورينا وهي ولاية يعتبر اقتصادها السابع على مستوي العام إذا ما اعتبرناها دولة - قام بالتعاون بشكل مباشر مع نظرائه الأجانب في قضايا تتعلق