تقدمة في الجوانب السياسية والاقتصادية والحضارية وستكون الكتلة الثانية بالضرورة تابعة للمركز الأوربي، ويشكل ذلك حافزا لتركيا لدخول الاتحاد الأوربي لتحسين أداء اقتصادها، ويجنب صناعاتها وسلعها مخاطر منافسة السلع والصناعات الأوربية.
7.اهتمام الاتحاد الأوربي بتطورات الصراع العربي - الإسرائيلي، وتداخل السياسة مع الاقتصاد في سلوكه إزاء منطقة الشرق الأوسط من العوامل التي تعزز رغبة تركيا في الانضمام للاتحاد الأوربي لتضمن لنفسها دورة فاعلا في الإقليم الذي تشكل جزء منه (180) . وتساند دول الاتحاد الأوربي عملية السلام في الشرق الأوسط وتسعى لان يكون لها دور في صياغة الترتيبات الأمنية للمنطقة (181) . ومن مصلحة تركيا والاتحاد الأوربي إبعاد المنطقة عن الصراعات المسلحة وتحقيق الاستقرار فيها لتأمين الاستثمارات وحماية المصالح التجارية (182) . وتدرك تركيا أن سعي الاتحاد الأوربي لصياغة سياسة خارجية متحررة من الضغوط الأمريكية بشأن الشرق الأوسط فيه مصلحة لها (183)
8.تحرر أوربا من التهديد السوفيتي بعد نهاية الحرب الباردة وانهيار الكتلة الاشتراكية واستغنائها عن الحماية الأمريكية عزز مكانة الاتحاد الأوربي في حلف شمالي الأطلسي، وأضفى انضمام دول وسط وشرق أوربا إلى الحلف مسحة أوربية عليه، وقد أناطت معاهدة ماستريخت عام 1992 بالاتحاد الأوربي مسؤولية التنسيق في الجوانب السياسية والعسكرية والأمنية ويؤشر ذلك طبيعة القدرات العسكرية المتنامية للاتحاد بشكل هادئ وتدريجي ضمن إطار حلف الأطلسي، ولا ترغب تركيا في البقاء بعيدة عن هذه القوة ذات الدور الواعد في المستقبل. (184)