أن السياسة الخارجية التركية الجديدة التي حددها (أحمد داود أوغلو) كانت تتطلب ركائز لنجاحها، ويرى (أوغلو) أن تركيا تمتلكها سواء أكانت أدوات دبلوماسية أو اقتصادية وثقافية لكن القوة العسكرية ليست أبدأ ضمنها، وهكذا فقد جسدت تركيا سياستها الجديدة على امتداد سنوات حكم حزب العدالة والتنمية وفقا لعدة تكتيكات منها:
1 -الدبلوماسية الناعمة:
لقد عملت تركيا على تجسيد نهج القوة الناعمة، أي الدبلوماسية منذ اللحظة الأولى لتسلم حزب العدالة والتنمية السلطة في تشرين الثاني العام 2002، انتقلت إلى موقع الطرف المبادر لا المنتظر لما يجري أو سيجري، ولقد جاءت أولى هذه التجسيدات عبر مبادرة غير مسبوقة، وهي فكرة اجتماع دول الجوار الجغرافي للعراق في شباط العام 2003، ولم يكن قد أحتل بعد ومن ثم استمرت الاجتماعات الدورية لدول الجوار الجغرافي بعد الاحتلال الأمريكي للعراق وقد كانت هذه الفكرة التي تجسدت في الواقع بأولى الرسائل للدخول التركي وفقا لسياستها الجديدة إلى الساحة الشرق أوسطية بوجه لم يعهد من قبل، وهو دور الوسيط والساعي لحل المشكلات عبر الحوار والتعاون بين الأطراف المتناقضة (48) وتولت بعد ذلك تجسيد القوة الناعمة في عدد كبير من القضايا منها: (49)
أ- الوساطة بين باكستان وإسرائيل والتواصل مع حركة حماس بعد فوزها في الانتخابات النيابية مطلع العام 2007، واستقبالها رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل في أنقرة في 16 شباط من العام 2006، ومحاولة أدراج حماس في العملية السياسية بدلا من حصارها وعزلها كما دعت وعملت لذلك