فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 279

يجمع اغلب الباحثين والمفكرين على أن السياسة الخارجية التركية الشرق الأوسط دخلت مرحلة جديدة من النشاط السياسي الخارجي في القرن الحادي والعشرين، إذ زادت من دورها كفاعل مؤثر في الشؤون الإقليمية والدولية.

وفي إطار هذه العملية، فان السياسة الخارجية التركية وانطلاقا من العثمانية الجديدة تحولت ليس فقط في المضمون، ولكن في الأدوات والآليات الإدارة ملفات خارجية نشيطة، وقد تركز الاهتمام السياسي الخارجي على مختلف القضايا التي تقع ضمن المجال الحيوي التركي.

إن تغيير ممارسات السياسة الخارجية التركية الجديدة يعكس فهما أكثر انفتاحا للعلاقات الدولية، ويعكس ايضا مختلف المصطلحات المستخدمة والتي تلخص مبادئ السياسة الخارجية التركية برؤيتها السياسية القائمة على (نظرية العثمانية الجديدة) ، والتي تتمثل في الدبلوماسية المتعددة الأطراف والتعاون الإقليمي وتصفير المشكلات مع الجيران والمطالبة بنظام دولي جديدة.

فضلا عن أن المبادئ الجديدة التي استندت عليها السياسة الخارجية التركية في تعاملاتها الإقليمية والدولية، مكنتها من أداء أدوارا إقليمية ودولية فاعلة ومؤثرة، وكانت ارتداداتها ايجابية على الداخل التركي سياسية واقتصادية وعسكرية، ونتيجة لذلك أصبحت تركيا تمارس أدوارا خارجيا تتجاوز الحدود التقليدية وإمكاناتها الذاتية، فأصبح الحديث اليوم عن ترکيا كقوى إقليمية مؤثرة ومحورية بنفس الوقت، ولا يمكن تجاهلها أو حتى تجاهل مصالحها السياسية في أي ترتيبات إقليمية شرق أوسطية، وعلى الرغم من أن المتغيرات الاقليمية الجديدة مثلت تحديا كبيرا امام التوجهات التركية برؤيتها العثمانية، الا انه من المتوقع أن تستمر بنفس الفاعلية والتاثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت