4.السعي إلى دمج إسرائيل من خلال تركيا في المشروع الشرق أوسطي، وذلك من خلال المشاركة الإسرائيلية - التركية في مؤتمر الشرق الأوسط والسعي إلى دمجها في المنظومة الاقتصادية العربية.
وختاما يمكن القول إن السياسة الخارجية التركية لازالت تعاني من تعدد دوائر التزاماتها الخارجية، حتى بعد وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة عام 2002، وعلى الرغم من الجهود المبذولة من القيادة السياسية التركية الجديدة من اجل إضفاء صفة الاستقلالية على تحركاتها الخارجية، إلا أن تركيا ما إن تواجه أزمات إقليمية تفوق قدراتها الذاتية تعود لتمارس أدوارة مركبة في سياستها الخارجية سواء في إطار الإستراتيجية الأمريكية الشاملة في الشرق الأوسط، أو في إطار علاقاتها التحالفية مع إسرائيل، أو في إطار امني ضمن حلف الشمال الأطلسي، وذلك من اجل تحقيق مصلحتها القومية العليا إلا أن المسالة التي تجدر الإشارة لها هي أن الأدوار المركبة في السياسة الخارجية التركية أصبحت ألان اقل وطأة مما كانت عليه الحالة قبل وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة.
انطلقت السياسة الخارجية التركية في تعاملها مع العالم العربي، وجوارها الإقليمي بخاصة خلال النصف الثاني من القرن العشرين من جملة مبادئ شكلت في مجموعها الخصائص العامة للسياسة الخارجية التركية، من وجهة نظر المصلحة العليا التركية في إقرار السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وهذه المبادئ هي:
1 -إحجام تركيا عن التورط في نزاعات دول المنطقة.