الفصل الأول
الإشكاليات السياسية الخارجية والأداء السياسي الخارجي التركي
وجدت تركيا نفسها في خضم بيئة إقليمية ودولية عالية التنافسية فرضت عليها ضرورة التعاطي معها من خلال تبني مواقف سياسية تعكس رؤيتها ومصلحتها القومية في نفس الوقت، وذلك من خلال ما يأتي:
أولا: الدور المركب في السياسة الخارجية التركية
لقد واجهت السياسة الخارجية التركية أزمة البحث عن دور إقليمي ودولي جديد بعد انتهاء الحرب الباردة، إذ أنها لأترضى بدور محدود، وإنما تسعى لأن تكون فاعلا ومؤثرة في الوسط المحيط بها، سيما أن وضعها الإستراتيجي قد تغير بعد تفكك الاتحاد السوفيتي السابق وضعف العراق بعد عام 1991 وفقدان سوريا لموردها الرئيسي من الأسلحة، أي أن التهديدات الإقليمية لتركيا قد تلاشت فجأة، مما يوحي بان الفرصة قد حانت لتركيا لتقوم بدور فعال سيما في منطقة الشرق الأوسط خاصة، وأن الولايات المتحدة الأمريكية بدأت بالتلويح بمجموعة متغيرات ستشهدها منطقة الشرق الأوسط لإيجاد نظام جديد للعلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية، وكان التصور الأمريكي للنظام الشرق أوسطي (200) . يقوم على ما يأتي: (201)
1.تكون الولايات المتحدة صاحبة الكلمة العليا والأخيرة في التخطيط الأمني للمنطقة.
2.رفض أي دور عربي متكامل في المنطقة وفصل المشرق العربي عن مغربه.
3.التشاور مع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.