فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 279

والتكنولوجيا، وتعمل الدولة على الاستجابة لها نظرة إلى كونها تمثل شرطة لتجاوز المآزق المزمنة والتهيئة للانضمام للاتحاد الأوربي، ومن الملاحظ أن اتجاهات الأتراك تتفاوت من اصغر التكوينات الاجتماعية وصولا إلى الطبقة السياسية العليا ونخبة صنع القرار السياسي (142)

ومما تقدم يمكن القول إن البناء السكاني لتركيا على الرغم من كونه يمثل احد مداخل القوة التي تمكن تركيا من أداء دور إقليمي مؤثر بفعل كبر حجم السكان، إلا أنه بالوقت نفسه يعد عامل ضعف يمكن أن يؤثر على الأداء السياسي الخارجي سواء كان ذلك على الصعيد الإقليمي أم الدولي.

ثالثا: المتغير الاقتصادي

يلعب العامل الاقتصادي دورا مهما في تحديد السياسة الخارجية لأية دولة سلبا أو إيجابا، فوجود الموارد الطبيعية الألوية بكثرة وتوظيفها بشكل صحيح يقود إلى سياسة خارجية وإستراتيجية ناجحة، وعلى العكس إن اقتصاد الدولة لهذه الموارد سيفضي إلى سلبية في الأداء الخارجي هذا من جهة ومن جهة أخرى، إذا انطلقنا من حقيقة أن ما من دولة في عالم اليوم قادرة على أن تعيش بمعزل عن الاعتمادية المتبادلة ومن ضمنها الدول العظمى فكيف سيكون الحال مع دول ليست بالعظمي مثل تركيا.

تشكل تركيا وبحكم موقعها الجغرافي المهم والوفرة النسبية في مواردها الطبيعية والبشرية واحدة من القوى الاقتصادية المهمة ذات الثقل النوعي في المنطقة، وهذا بحكم جملة معطيات، يمكن توضيحها وعلى النحو الأتي (143) :

1.تمتلك تركيا موارد طبيعية هائلة، فإلى جانب الفحم والحديد الخام

والنحاس والزئبق والذهب، فهي دولة غنية بالموارد المائية (السطحية والجوفية) حتى إنها توصف بدولة ذات (التخمة المائية) لما تمتلكه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت