فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 279

أولا: المقوم الجيوبوليتيكي

منحت الجغرافيا لتركيا موقع استراتيجية فريدة، فهي بلد مترامي الأطراف تبلغ مساحتها (567.680) كم منها (000.24) کم في أوربا ويعرف باسم (تراقيا) ، و (756، 567) كم في أسيا ويعرف باسم (أنضوليا) ، ويبلغ طول حدودها (2753) كم منها (877) كم مع سوريا، و (610) كم"مع روسيا، و (269) كم مع بلغاريا، و (330) کم مع العراق، و (454) كم مع إيران (134) . وهذا ما جعلها تربط بين أسيا وأوربا من جهة وما بين قارات العالم الثلاث (أسيا وأفريقيا وأوربا) من جهة أخرى عبر الجسر العربي وهو الكتلة البرية الضخمة التي تشكل المشرق العربي (العراق وبلاد الشام) (135) . إلى جانب إطلالتها البحرية لكل من البحر الأسود وبحر ايجة والبحر الأبيض المتوسط، إذ تبلغ طول سواحلها على البحر الأسود حوالي (8333) کم، وبحر ايجة (2705) کم، و (1577) کم على البحر المتوسط، وامتلاكها لمضيق البوسفور والدردنيل وبحر مرمرہ، مما أعطاها مكانة خاصة في التاريخ الحديث والمعاصر، وعلى المستويين الإقليمي والدولي (136) "

وعليه فإن هذا الموقع الجغرافي حتم على تركيا أن تمثل نقطة تلاقي طرق الموصلات التجارية عبر العصور التاريخية المختلفة، كما اكسبها فرصة التحكم والسيطرة والإشراف على المنافذ البحرية، واحتضانها لمنابع المياه، مما أضفى على موقعها خصوصية واضحة وأهمية إستراتيجية بالغة الخطورة بهذا الشأن التأثيراته على المصالح الإقليمية والدولية، وهذا

ما جعلها تمارس دورة مؤثرة سواء أكان ذلك ضمن الاستراتيجيات الدولية أم الإقليمية بسعيها التلمس طريقها في معادلة الهواجس الأمنية لجميع الأطراف المعنية بالمنطقة، إذ إن الموقع الجغرافي لتركيا قد اكسبها وزنا وتقديرا كبيرين بالنسبة لصانع القرار التركي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت