انه وباستمرارية الآثار الايجابية التي حققتها تركيا بعد وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة في العام 2002، بما يحمله من أفكار ورؤى تمثلت في العثمانية الجديدة، فهذا يعني بإمكانية أن تصبح هذه المدرسة عقيدة سياسية تحكم توجهات تركيا الخارجية في القرن الحادي والعشرين.
يفترض هذا المشهد بتراجع تأثير المدرسة العثمانية الجديدة في التوجهات العامة للسياسة الخارجية التركية في الشرق الأوسط، بهدف الحفاظ على المكانة والمكتسبات الإستراتيجية التي حققتها.
وترجع أهم أسباب هذا التراجع إلى:
1 -الانغماس المفرط للسياسة الخارجية التركية في شؤون الشرق الأوسط، ولعل فائض القوة التي شعرت بها تركيا خلال الفترة الماضية جعلها تدخل في العديد من الأزمات الإقليمية في آن واحد مما حملها أعباء إستراتيجية فاقت قدرتها الذاتية، وجاء هذا الانغماس المفرط نتيجة التوجه الانفتاحي للمدرسة العثمانية الجديدة التي اعتبرت أن الشرق الأوسط ينبغي أن يكون مجالا حيوية خالصة للإستراتيجية التركية.
2 -الأدوات السياسية الخارجية الجديدة التي اعتمدتها المدرسة العثمانية الجديدة والتي تأتي في مقدمتها سياسة تصفير المشكلات مع الجوار الإقليمي، إذ أن ثورات الربيع العربي جعلت هذا التوجه في موضع الشك، إذ راحت السياسة الخارجية التركية تتبنى مواقف حدية حيال الكثير من الأزمات الإقليمية ولعل الأزمة السورية تأتي في مقدمتها.
3 -الرؤية السياسية الجديدة التي جاءت بها المدرسة العثمانية الجديد القائمة على أساس التعددية الثقافية، والتي اعتبرت أن التعددية الثقافية في تركيا هي