فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 279

مصدر قوة أكثر من كونها مدخلا للازمات الداخلية، إلا أن المتغيرات الأمنية الأخيرة التي شهدها جنوب و جنوب شرق تركيا بين حزب العمال الكردستاني وأنقرة، كشفت مدى عمق الأزمة الاجتماعية والثقافية بين الأكراد والأتراك، وصعوبة التوصل إلى صيغة عقد اجتماعي جامع للثقافات المتعددة في تركيا.

4 -على الرغم من النجاحات التي حققها حزب العدالة والتنمية على الصعيدين الداخلي والخارجي انطلاقا من العثمانية الجديدة، إلا أن حالة الصراع السياسي والفكري مازالت مستمرة في الساحة السياسية التركية خصوصا من التيار العلماني الكمالي الذي يرى بضرورة أن تعيد ترکيا حساباتها السياسية إقليمية ودولية.

5 -إن المدرسة العثمانية الجديدة أعطت منطقة الشرق الأوسط أولوية إستراتيجية على باقي المناطق والأقاليم، مما أعطى فرصة للقوى الإقليمية المنافسة لإثبات نفسها، خصوصا في أسيا الوسطى والحديث هنا عن إيران وروسيا.

6 -تركيز العثمانية الجديدة على الدبلوماسية الناعمة واستبعادها القوة الصلبة، جعلها تدرك الفارق الكبير الذي تحدثه القوة العسكرية خصوصا إن تركيا تعيش في منطقة الشرق الأوسط التي تعد من أكثر المناطق استيرادا للأسلحة في العالم، فضلا عن سباق التسلح النووي، فهناك إسرائيل التي تمتلك أسلحة نووية، بالإضافة إلى إيران التي تمتلك برنامج نووية قادرة على إنتاج أسلحة نووية على المدى المتوسط، وهذا ما جعل القيادة السياسية التركية تفكر جلية بضرورة أن تسعى تركيا لامتلاك التكنولوجيا النووية كمرحلة أولى على الأقل، ولعل هذا ما يفسر محاولات اردوغان الرامية إلى إنشاء مفاعيل نووية في جنوب غرب تركيا، من اجل اكتمال أضلاع القوة التركية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت