وبقدر تعلق الأمر بتركيا في المشروع الشرق أوسطي، ترى تركيا أن الأساس الاقتصادي للنظام الشرق أوسطي سيكون اقتصاد السوق الذي أسست تركيا اقتصادها عليه منذ زمن بعيد وكان من الطبيعي أن تتحمس تركيا لمشروع الشرق أوسطية سيما أن دولا أخرى مرشحة للانضمام في المشروع تحتاج إلى إصلاح اقتصادي (214)
ونشر الرئيس التركي الأسبق (تورکوت اوزال) في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية في 17 شباط 1991 تصوره عن دور تركيا في النظام الشرق أوسطي: (( إذا أخذنا بعين الاعتبار كل الحقائق التاريخية في المنطقة قد يكون بإمكاننا جلب السلام إلى المنطقة وتركيا من جانبها مستعدة للقيام بدور فعال في هذا الخصوص سيما لجهة دعم كل الإجراءات التي تسهل حرية حركة البضائع والرأسمال والخدمات والناس ونحن مستعدون ايضا لتنفيذ كل المشاريع التي تعيد بناء المنطقة اقتصادية مثل مشاريع تنمية الموارد المائية بما فيها إيصال المياه من الأنهار التركية إلى شبه الجزيرة العربية في خطوط أنابيب تسير إلى جنب مع أنابيب النفط والغاز، وسيعتمد هذا على إنشاء صندوق نقد من شأنه تسهيل عملية التنمية الاقتصادية، ويمكن إنشاء هذا الصندوق بالاعتماد على نسبة مئوية من العائدات النفطية لدول المنطقة بجانب مساهمات من الدول الغربية الغنية ) )، وقدمت تركيا العديد من المبادرات للتعاون الإقليمي الاقتصادي الشرق أوسطي بمشاركة كافة دول المنطقة مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ومن هذه المبادرات ما يأتي (215) :