المتحدة الصعب أصلا في الشرق الأوسط أكثر، فلم تجد واشنطن سوي ترکيا کحليف مهم في المنطقة.
وخلاصة القول إن الولايات المتحدة ترى في موقع تركيا الجغرافي أهمية إستراتيجية كبيرة بالنسبة للمصالح الأمريكية الاقتصادية والسياسية والأمنية، إذ أنها تلعب دورا في تحركات الولايات المتحدة لمساعدة حلفائها في المنطقة، كما أنها تؤمن المصالح الاقتصادية سيما النفط للولايات المتحدة والغرب وطرق الوصول والعودة سيما إلى منطقة الخليج العربي، ومن هنا فأن أمن الولايات المتحدة حسب إستراتيجيتها امتد ليشمل العالم كله، سيما منطقة الشرق الأوسط ولهذا سعت إلى ربط أمنها بهذا الجزء الحساس من العالم.
2 -الاتحاد الأوربي
تدرك تركيا أهمية الاتحاد الأوربي كقوة متنامية قد تتبوأ موقع القوة المنافسة للولايات المتحدة الأمريكية في المستقبل، لامتلاكه عناصر القوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية وبلغ الناتج الإجمالي للاتحاد الأوربي في عام 2000 قرابة 6.5 تريليون دولار، أي ما يعادل 28% من الناتج الإجمالي العالمي، وتوجد في دول الاتحاد الأوربي سبعة بنوك تعد من بين البنوك العشرة الكبرى في العالم، ويحتكر الاتحاد الأوروبي 20% من التجارة الدولية (174) ، وتحفز مبادئ الكمالية التي تؤكد على التغريب واللحاق بالأنموذج الأوربي، تركيا للسعي المتواصل للانضمام إلى المنظومة الحضارية الأوربية (175) . ويضاف إلى هذا الحافز مجموعة من العوامل هي:
1.تداخل مناطق اهتمام الاتحاد الأوروبي مع المناطق التي تتطلع تركيا لدور رائد فيها، ويمثل الجوار الجغرافي المباشر لأوربا في الجنوب والشرق المجال