الصلح، فصالحهم على صلح حذيفة بن اليمان (1) ، وهو ثمانمائة ألف درهم، وقبض المال.
ويت الوليد سراياه، بعث سلمان بن ربيعة الباهلي إلى أهل (إرمينية) في اثني عشر ألفا، فسار في (إرمينية) يقتل ويسبي ويغنم، ثم انصرف وقد ملا يديه حتى أتى الوليد بن عقبة.
وعاد الوليد إلى الكوفة، وقد جعل طريقه إليها على الموصل)، فوصل إلى (الخذيئة) وهي (كدينة الموصل) التي تقع في الجانب الشرقي من (الموصل) قرب الزاب الأعلى، ونزلها (2) .
وفي الحديثة) أتي الوليد کتاب عثمان بن عفان رضي الله عنه، الذي جاء فيه: «إن معاوية بن أبي شفيان كتب إلي يخبرني أن الروم قد أجلبت على المسلمين في جموع كثيرة، وقد رأيت أن يمدهم إخوانهم من أهل الكوفة، فابعث لهم رجلا له نجدة وبأس في ثمانية آلاف أو تسعة آلاف في المكان الذي يأتيك كتابي فيه، والسلام،،
وقام الوليد خطيبة في الناس، وأعلمهم الحال، وندبهم مع سلمان، فانتدب معه ثمانية آلاف، مضوا حتى دخلوا مع أهل الشام أرض الروم، وأصاب الناس ما شاؤوا، وافتتحوا حصونة كثيرة
وكان حبيب بن مسلمة الفهري على رأس أهل الشام، ففتح بلاد كثيرة في (إرمينية) نذكرها وشيكة في فتح حبيب، وكان سلمان ساعده الأيمن في فتوحه.
وبعث حبيب سلمان إلى (أران) ، ففتح (البلقان) صلحا، بعد أن أمنهم على دمائهم وأموالهم وحيطان مدينتهم، واشترط عليهم الجزية
والخراج
(1) انظير سيرته المفصلة في كتابنا: قادة فتح بلاد فارس (108 - 117) .
(2) ابن الأثير (83/ 3) وابن خلدون (2/ 1000) .