فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 500

وبعد غزو التتار البلاد المسلمين، أصبحت المعارك الدفاعية الناجحة للمسلمين هزائم شنيعة تعاقبت على المسلمين، فانهار المسلمون قوة عالمية لها وزن واعتبار، وبقي الإسلام قوة حضارية عالمية.

وانهزم المسلمون عسكرية أمام التار، ولكن الإسلام انتصر على التتار فلم يلبثوا إلا قليلا على شركهم حتى أعتنقوا الإسلام.

ولكن المعارك الدفاعية الإسلامية التي بدأت سنة منة الهجرية، لم تخل من معارك هجومية منتصرة، فقد فتح أسد بن الفرات جزيرة صقلية سنة ثلاث عشرة ومئتين الهجرية (828 م) ، واستعاد صلاح الدين الأيوبي فتح القدس من الصليبيين سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة الهجرية (1187 م) ، وفتح محمد الفاتح القسطنطينية سنة سبع وخمسين وثمانمائة الهجرية (1953 م) ، فكانت هذه المعارك بصيص من النور في وسط الظلام الدامس.

كما استطاع السلطان قطز في معركة عين جالوت) الانتصار على التتار على أرض فلسطين سنة ثمان وخمسين وستمائة الهجرية (1290 م) ، أي بعد انتصارهم على العباسيين في بغداد بسنتين فقط، فكانت هذه المعركة بصبصة رابعة من النور وسط الظلام، بعد تلك المعارك الثلاث المنتصرة

وبلغ انهيار المسلمين أقصى مداه، في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين الميلاديين إذ غزاهم الاستعمار في عقر دارهم، وسيطر على بلادهم، ولم ينج بلد إسلامي من الاستعمار إلا شبه الجزيرة العربية وأفغانستان.

وفي سنة ثمان وستين وثلاثمائة وألف هجرية (1948 م) ، اقتطع العدو الصهيوني نسمة من فلسطين، وخلق له كيانا في ذلك الجزء من البلاد العربية بمعاونة الاستعمار.

وفي سنة سبع وثمانين وثلاثمائة وألف الهجرية (1997 م) ، استطاع ذلك العدو السيطرة على فلسطين كافة وأجزاء من سورية والأردن ومصر، وهذا هو قمة ما وصل إليه المسلمون من ذل وهوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت