فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 500

قادته بعبد الملك بن مروان لأنه كتب إليهم بيدهم ومنهم حتى أفسدهم (1) ، وكان ذلك هو سبب انتصار عبد الملك على مصعب.

وتكبد الجانبان في هذه المعركة الهائلة آلاف القتلى والجرحى من العرب المسلمين الفاتحين الذين كانت سيوفهم على عدوهم المشترك من المشركين والكفار في البلاد المفتوحة، فأصبحت سيوفهم عليهم في قلب البلاد العربية وفي قواعدها الرئيسة التي ينطلق منها الفاتحون ويعودون إليها ثانية بفتح جديد.

وكان من نتيجة هذا الاقتتال بين الأخوة، أن الروم انتهزوا هذه الفرصة السانحة، فوثبوا على المسلمين، فصالح عبد الملك ملك الروم على أن يؤدي إليه كل جمعة ألف دينار خوفا منه على المسلمين (2) .

وهكذا أصبح الطالب مطلوبة، والرئيس مرءوسة، والسيد عبدة، نتيجة للاقتتال وتفرق الكلمة وغياب الوحدة، وخسر المسلمون كثيرا من قادة الفتح وجنوده.

وكان محمد بن مروان الرجل الثاني في هذه المعركة بعد عبد الملك بن مروان، وكان له فضل كبير في إحراز النصر.

2 -في إخماد ثورة ابن الأشعث:

كان من أهم واجبات الحجاج بن يوسف الئقي بعد أن تولي العراقين): العراق والمشرق الإسلامي سنة خمس وسبعين الهجرية (3) (694 م) ، هو القضاء على الفتن الداخلية في العراق وبلاد المشرق الإسلامي المفتوحة، واستعادة البلاد التي انتفضت على الدولة، وفتح بلاد جديدة.

ومضى الحجاج ينفذ هذه الواجبات بحزم وعزم وإقدام وإصرار، وكان

(1) العبر (1/ 80) .

(2) العبر (78/ 1) .

(3) العبر (1/ 80) رشذرات الذهب / 1). 83)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت