المسلمين، فنزل على نهر (البلقان) (1) ، فالتقى الخر بالمسلمين هناك.
وحمل المسلمون على الخزر حملة صادقة، في منطقة نهر (البيان) ، فتضعضعت صفوف المحرر. وتتابعت حملات المسلمين، فصبر الخزر صبرة عظيمة، ثم كانت الهزيمة عليهم، فولوا الأدبار منهزمين، وكان من غرق من النهر منهم أكثر من فيل.
وجمع الحريري الغنائم، وعاد إلى (بازوان) فقسمها (2) .
وقدم مسلم بن عبد الملك إرمينية، والممر ند انسحبوا إلى (ميمذ) (3) ، والحريري يستعد لقتالهم، فأتاه کتاب مشلمة يلومه على قتاله الخزر قبل قدومه، ويعلمه أنه قد عزله وولى قيادة جيشه غيره.
وسلم الحي القيادة لخلفه، فأخذه رسول ملمة وقيده وحبسه في سجن (بزغير) .
وكتب مسلمة إلى مشام بن عبد الملك بما حدث، فكتب مشام إلى مشلمة أنتركهم بينئذ قد تراهم وتطلبهم بمنقطع الطريق!!
وأمر هشام بإطلاق سراح الحريري من سجنه (4) ، فرحل إلى دمشق (5) .
تولي مشلمة بن عبد الملك إزنيئة وأذربيجان للمرة الثالثة سنة اثنتي عشرة ومئة الهجرية (730 م) بعد استشهاد الجراح بن عبد الله الحكمي كما
(1) البيلقان: مدينة قرب (باب الأبواب) تعد من إرمينية الأولى قريبة من (شروان) ، انظر
التفاصيل في معجم البلدان (2/ 340 - 341) .
(2) ابن الأثير (5/ 109. 112)
(3) ميمذ: مدينة بازان في إرمينية الأولى، انظر التفاصيل في معجم البلدان (8/ 227) .
(4) فتوح البلدان (290)
(5) ابن الأثير (ه/ 192) .