عليه بالطريق وأشجوه وشجوا به، فجعل خالد (دومة الجندل بين عسكره وعسكر عياض
وخرج أهلها لقتال المسلمين، ولكنهم لم يلبثوا أن انهزموا إلى الحصن، فلما امتلا أغلق من فيه أبوابه دون أصحابهم وتركوهم عرضة للقتل والأسر.
وأطاف خالد بباب الحصن، ثم أمر به فاقتلع، واقتحم المسلمون على من فيه وقتلوا المقاتلة كافة إلا أسارى بني كلب الذي أمنهم بنو تميم (1) .
وعاد خالد ومعه عياض إلى الحيرة، فاستخلفه عليها عندما خرج للقاء عدوه في (المصيخ) (2) ، لأن الحيرة أصبحت القاعدة المتقدمة للمسلمين، وحمايتها ضرورية لأمن قواتهم المقاتلة في ساحات القتال.
استصحب خالد عياضة إلى أرض الشام عند نقله من منصب القائد العام في العراق إلى منصب القائد العام في الشام (3) ، نشهد مع خالد معاركه كافة في طريقه من العراق إلى الشام، وكان من أحد كراديس الميسرة في معركة اليرموك (4)
وفي معركة فتح دمشق كان عياض على الخيل (5) ، كما شهد مع أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه معاركه كافة في أرض الشام، وكان معه في فتح (حلب) (6) على المقدمة، وكان هو الذي أبرم الصلح مع
(1) الطبري (2/ 078 - 180) وابن الأثير (2/ 102) .
(2) الطبري (2/ 080) .
(3) الطبري (3/ 10) .
(4) الطبري (193/ 2) .
(5) الطبري (129/ 2) .
(6) علب: مدينة عامرة بالامل جدة، على مدرج طريق العراق إلى الثغور وسائر=