كان فتح مدينة (باب الأبواب ذات الموقع الوقي الحيوي بهدف إلى وضع حد حاسم لمقاومة الفرس وحماية البلاد المفتوحة في بلاد فارس وأذربيجان من القوات الفارسية، بالقضاء على آخر معقل للفرس في إرمينية.
وقد أوكل عمر بن الخطاب رضي الله عنه مهمة فنح مدينة (باب الأبواب) إلى شراقة بن عمرو - وكان يذعي ذا النور - وجعل على مقدمته عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي (2) . وكان أيضا يذعي ذا النور - وجعل على إحدى مجنبتيه حذيفة بن أسيد الغفاري (3) ، وسمى للأخري بگير بن عبد الله الليثي (4) . وكان بإزاء مدينة (باب الأبواب) قبل قدوم شراقة بن عمرو عليه، وكتب إلى بگير أن يلحق بشراقة، وجعل على المقاسم سلمان بن ربيعة البايلي (5) .
وسلك شراقة طريق بحر الخزر، لأنه أقصر طريق يؤدي إلى (باب الأبواب، ولان هذا الطريق يجب الجيش الإسلامي وعورة المسالك الجبلية، ولأن الجيش يكون في جناحه الأيمن أمينة بالبحر وجناحه الأيسر أمينة بأذربيجان التي استسلمت نهائية للمسلمين(6) .
وقدم شراقة عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي، وخرج في أثره من أذربيجان باتجاه (الباب على ما با عمر بن الخطاب في قيادة الميمنة
(1) انظر سيرته المفضلة في كتابنا: قادة فتح بلاد فارس (2130209)
(2) انظر سيرته في هذا الكتاب: قادة فتح المشرق الإسلامي.
(3) حذيفة بن أيبد الغفاري: صحابي جليل، شهد غزوة الحديبية وبايع تحت الشجرة ونزل الكوفة وتوفي فيها سنة التين واربعين الهجرية، انظر التفاصيل في: أسد الغاية (389/ 1) والإصابة (1/ 332) .
(4) انظر سيرته المفصلة في كتابنا قادة فتح بلاد فارس (205/ 208) .
(5) انظر سيرته في هذا الكتاب: قادة فتح المشرق الإسلامي.
(6) الطبري (4/ 104 - 100) .