الخطاب رضي الله عنه الذي كان يميل إلى المركزية ويتدخل في كل كبيرة وصغيرة من أمور القادة المرؤوسين حرصا على أرواح المسلمين ومصائرهم؛ مما يدل على أن سراقة كان يتمتع بشخصية قوية وإرادة حديدية وعقلية راجحة. كل ذلك جعله يمضي قدما في تنفيذ أجرأ القرارات في أحرج المواقف والظروف.
لا تقتصر أهمية فتح باب الأبواب) على نشر الإسلام في منطقة شاسعة من الأرض غنية بالثروة الزراعية والحيوانية، بل إن لفتحها أهمية خاصة، وهي أنها أصبحت القاعدة المتقدمة لقوات المسلمين في حركاتهم العسكرية شمالا باتجاه أرمينية وترکستان والقفقاس حتى حدود سيبيريا، لهذا كان فتح باب الأبواب) نصرة سوقية (استراتيجية للمسلمين ظهرت نتائجه البعيدة بعد سنوات قليلة من الفتح
إن التاريخ يذكر لسراقة فتح باب الأبواب القاعدة المتقدمة للفتح الإسلامي باتجاه الشمال، ويذكر له نشره الإسلام في منطقة شاسعة من الأرض وبين أقوام وأمم مختلفة، ويذكر له جرأته الفذة في إصدار القرارات الجريئة وتحمله نتائجها بشجاعة وإصرار.
إنه قضى كل حياته مجاهد في سبيل عقيدته، فمات غريبة في بلاد نائية عن بلاده وهو في خضم جهاده، فسقط ميتة ولم يسقط السيف من يده
رضي الله عن الصحابي الجليل، البطل المقدام، القائد الفاتح، سراقة ذو النور بن عمرو.