فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 500

1 -برز اسم سلمان في الجهاد لأول مرة في فتوح العراق، فقد ولاه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قيادة (المجردة) (1) في مسير الاقتراب إلى ميدان (القادسية المعركة الحاسمة التي فتحت أبواب العراق للمسلمين، وكان ذلك سنة أربع عشرة الهجرية(635 م) .

وأبلي سلمان في معركة القادسية (2) بلاء عظيمة، فلما انهزم الفرس الحق سلمان وأخوه عبد الرحمن بطائفة منهم قد نصبوا راية وقالوا: لا نبرح حتى نموت! فقتلهم سلمان ومن معه (3) .

وكان سعد بن أبي وقاص قد جعل على قسمة الغنائم سلمان، فجمع ما في القصر والأيوان (4) والدور، وأحصى ما يأتيه به الطلب، وكان أمل المدائن) (5) قد نهبوها عند الهزيمة وهربوا في كل وجه، فما أفلت أحدهم بشيء إلا أدركه الطلب فأخذوا ما معه (6) .

وقسمت الغنائم، وأصاب كل واحد من الفوارس تسعة آلاف درهم وتسع من الدواب. وقيل: إن الغنيمة كانت ثلاثين ألف ألف درهم، فقسمها سلمان، وبعث سعد بن أبي وقاص بالأخماس إلى عمر بن الخطاب، وكان ذلك سنة سبع عشرة الهجرية (7) (138 م) .

(1) المجردة: هي قوة عسكرية من الفرسان تتحرك أمام المقدمة لاستطلاع قوات العدو

والحصول على المعلومات عنه وحماية المقدمة

(2) الطبري (9/ 3) وابن الأثير (452/ 2) وابن خلدون (918/ 2)

(3) ابن الأثير (483/ 2) .

(4) قصر کسري وإيوان كسرى ولا تزال آثارهما باقية حتى الآن في سلمان باك (المدائن)

قرب بغداد

(5) المدائن: عاصمة الفرس، مؤلفة من عدة مدن، تقع على نهر دجلة على بعد ستة

فراسخ من بغداد، وفيها قبر سلمان الفارسي رضي الله عنه، وآثارها باقية حتى اليوم، انتظر التفاصيل في معجم البلدان (13/ 7. 10) ،

(6) ابن الأثير (2/ 010) وابن خلدون (191/ 2) .

(7) ابن الأثير (2/ 022)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت