فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 500

2 -حشد هرقل ملك الروم قوات كبيرة، من (الجزيرة) وغيرها برة ومن الإسكندرية) بحرأ، فلما علم أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه بذلك حشد قوات المسلمين في (حمص) ، وكتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعلمه بهذا الموقف العصيب، فكتب عمر إلى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما: «اندب الناس مع القعقاع بن عمرو (1) ، وسرحهم من يومهم الذي يأتيك فيه كتابي إلى (حمص) ، فإن أبا عبيدة قد أحيط به، وتقدم إليهم في الجد والحث (2) .

وكان عمر بن الخطاب قد اتخذ في كل مصر خيولا على قدرة من فضول أموال المسلمين عدة للطوارئ، فكان بالكوفة من ذلك أربعة آلاف فرس، وكان القيم عليها سلمان بن ربيعة الباهلي ونفر من أهل الكوفة (3) ...

وتحرك القعقاع بن عمرو التميمي على رأس أربعة آلاف فارس من يومهم الذي أتاهم فيه كتاب عمر بن الخطاب إلى (حمص) (4) ، وكان سلمان مع هذه القوة.

وشهد سلمان معارك الإنقاذ من أرض الشام التي استحقت ثناء عمر فقال: اجزى الله أهل الكوفة) خيرا: يكفرن حوزتهم، ويمدون أمل الأمصار (5) .

وقد بعثه أبو عبيدة بن الجراح إلى حمص: ب (قوس) ، فنسب إليه، فهو يعرف بحصن سلمان (6)

(1) القعقاع بن عمرو: انظر سيرته المفضلة في كتابنا: قادة فتح العراق والجزيرة (331. (300

(2) الطبري (3/ 154) .

(3) ابن الأثير (2/ 530) .

(4) حركة أربعة آلاف فارس في يوم واحد إلى هدف بعبد ليس سهلا! إنه يكاد يكون

مستحيلا في أيامنا الحاضرة، وقد أنجزه المسلمون قبل أربعة عشر قرنا!!

(5) الطبري (3) 100).

(6) ابن الأثير (491/ 2) ، وقورس: مدينة بها آثار قديمة وكورة من نواحي حلب، انظر التفاصيل في معجم البلدان (7/ 181) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت