ودخل الجراح بلاد الخزر من ناحية (تفليس) ، واستعاد فتح مدينة من مدن الخزر هي مدينة (البيضاء) (1) ، ثم انصرف سالما (2) .
وجمعت الخزر جموعة كثيرة بقياة ابن خاقان، فدخلوا إرمينية، ثم سار ابن خاقان، فحاصر (اردبيل) (3) .
و. وفي سنة اثنتي عشرة ومئة الهجرية (730 م) ، زحف الجراح من (بدعة) ، وكان الخزر والترك قد حشدوا جموعهم من ناحية اللان). وعسكر الجراح ومن معه بمرج (اردبيل) ، وقاتل جموع الخزر والترك أشد قتال رآه الناس، فصبر الفريقان صبرا جميلا (4)
وتكاثر الخزر والثرك على المسلمين، فاستشهد الجراح الثماني بقين من رمضان من سنة اثنتي عشرة ومئة الهجرية، وغلبت الخر على أذربيجان وأوغلوا في البلاد حتى قاربوا مدينة الموصل)، وعظم الخطب على المسلمين (5) ، وتكبدوا خسائر فادحة بالأرواح والأموال.
لما بلغ هشام بن عبد الملك، خبر استشهاد الجراح بن عبد الله الكيي، دعا سعيدا الحريري، فقال له: ابلغني أن الجراح قد انحاز عن المشركين!»، قال: اگلا يا أمير المؤمنين! الجراح أعرف بالله من أن ينهزم، ولكنه قتله. قال: فما رأيك؟، قال: اتبعثني على اربعين دابة من دواب البريد، ثم تبعث إلي كل يوم أربعين رجلا، ثم اكتب إلى أمراء الأجناد يوافوني»، ففعل ذلك هشام (6) وولاه مقدمة مسلمة بن
(1) البيضاء: مدينة ببلاد الخزر خلف باب الأبواب، انظر التفاصيل في معجم البلدان (230/ 2)
(2) ابن الأثير (108/ 0) وتاريخ خليفة بن خياط (304/ 2) .
(3) تاريخ خليفة ابن خياط (2/ 354. 305) .
(4) تاريخ خليفة بن خياط (2/ 300) .
(5) ابن الأثير (109/ 0) وتاريخ خليفة بن خياط (304/ 2) .
(6) ابن الأثير (5/ 109. 190) ، وانظر الطبري (70/ 7) وتاريخ خليفة بن خياط (2/ 340) .