فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 500

عبد الملك (1) الذي ولاه إزيينية وأذربيجان (2) . وسار الحي، فكان لا يمر بمدينة إلا ويستنهض أهلها، فيجيبه من يريد الجهاد في سبيل الله.

ووصل إلى مدينة (أرزن) (3) ، فلقيه جماعة من أصحاب الجراح وبكوا ويکي لبكائهم، ففرق بينهم نفقة وردهم معه.

ووصل الخرشي على رأس المقدمة التي كانت مؤلفة من جيش كامل - وإنما سميت مقدمة لأن الخرشي انطلق بسرعة قبل مسلمة. وصل إلى

خلاط) (4) ، وفتح الحصون والقلاع شيئا بعد شيء، إلى أن وصل إلى (بزقة) بعد فتح (خلاط) عنوة

ونزل (بدعة) ، وكان ابن خاقان يومئذ بأذربيجان يغير وينهب ويسبي ويقتل وهو محاصر مدينة (زنانه) ، فخاف الحريري أن يملكها، فأرسل بعض أصحابه إلى أهل (وزنان) (5) سرا يعرفهم بوصوله ويأمرهم بالصبر؛ فسار الرسول ولفيه بعض الممر، فأخذوه وسألوه عن حاله، فأخبرهم وصدقهم!! وقال الخيرر له: إن فعلت ما نأمرك به، أحسنا إليك وأطلقناك، وإلا قتلناك. قال: فما الذي تريدون؟»، قالوا: تقول لأهل (وزان) : إنكم ليس لكم مدد ولا من يكشف ما بكم، وتأمرهم بتسليم البلد إلينا ... فأجابهم إلى

ذلك.

(1) فتوح البلدان (290)

(2) فتوح البلدان (290) .

(3) أرزن: مدينة مشهورة قرب خلاط، ولها قلعة حصينة، انظر التفاصيل في معجم البلدان (190/ 1.191) .

(4) خلاط: مدينة مشهورة، وهي قصبة إرمينية الرابعة، انظر التفاصيل في معجم البلدان

(5) ورئان: بلد هو آخر حدود أذربيجان، بينه وبين نهر (الرس) فرسخان، وبين ورثان وبلقان سبعة فراسخ، انظر التفاصيل في معجم البلدان (8/ 414 - 413)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت