فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 500

وقارب الرجل المسلم المدينة، فوقف بحيث يسمع أهلها كلامه، والممر يترصدونه ويسمعون كلامه، فقال لأهل (وزان) : «أتعرفوني؟،، قالوا: نعم، أنت فلان! قال: فإن الحريري قد وصل إلى مكان كذا في عساكر كثيرة، وهو يأمركم بحفظ البلد والصبر، وفي هذين اليومين يصل إليكم» ، فرفعوا أصواتهم بالتكبير والتهليل.

وقتلت الخزر ذلك الرجل، ثم رحلوا عن مدينة (وزنان) ، فوصلها الحريري في العساكر وليس فيها أحد من الخزر

وارتحل الحربي يطلب الخزر في (أردبيل) (1) ، فانسحب الخزر منها.

ونزل الحريري (باجوان) (2) ، فجاءه غب يخبره أن الممزر في عشرة آلاف ومعهم خمسة آلاف من أهل بيت من المسلمين أساري وسبايا، وقد نزلوا على بعد أربعة فراسخ من مكانه الذي هو فيه

وسار التحري ليلا، فوافي الممر آخر الليل وهم نيام، ففرق أصحابه في أربع جهات، وكبس الخزر مع الفجر، ووضع المسلمون فيهم الشيف، فما بزغت الشمس حتى أييد الخير، وحتى أصبح أسرى المسلمين وسباياهم أحرارة، فأخذهم الخرشي معه إلى (باجوان) .

ولم يكد يستقر به المقام في (بازوان) إلا وأتاه من يخبره بأن الخزر ومعهم أموال المسلمين وحرم الجراح وأولاده في مكان قريب.

وأسرع الكرشي إلى هدفه الجديد، فلم يشعر الممر إلا والمسلمون معهم، فوضعوا فيهم الشيف وقتلوا كيف شاءوا، ولم يفلت من التمر إلا الشريد، واستنقذ المسلمون من معهم من المسلمين والمسلمات الأسري

(1) أردبيل: من أشهر مدن أذربيجان، وكانت قبل الفتح الإسلامي قصبة أذربيجان. انظر التفاصيل في معجم البلدان (1/ 182 - 189)

(2) باجروان: مديئة من نواحي (باب الأبواب) قرب مدينة (شروان) ، انظر التفاصيل في معجم البلدان / 2) 24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت